هَذَا مَذْهَب الْبَصرِيين وَجوز الْكُوفِيُّونَ الْجمع بَينهمَا بِنَاء على رَأْيهمْ أَن الْمِيم لَيست عوضا مِنْهُ بل بَقِيَّة من جملَة محذوفة وَهِي أمنا بِخَير وَمذهب سِيبَوَيْهٍ والخليل أَن هَذَا الِاسْم وَهُوَ اللَّهُمَّ لَا يُوصف لِأَنَّهُ صَار عِنْدهم مَعَ الْمِيم بِمَنْزِلَة الصَّوْت يَعْنِي غير مُتَمَكن فِي الِاسْتِعْمَال وَقَالا فِي قَوْله: {اللَّهُمَّ فاطر السَّمَاوَات} [الزمر: ٤٦] إِنَّه على نِدَاء آخر أَي يَا فاطر وَذهب الْمبرد والزجاج إِلَى جَوَاز وَصفه بمرفوع على اللَّفْظ ومنصوب على الْموضع وَجعلا: {فاطر} صفة لَهُ وَقَالَ أَبُو حَيَّان وَالصَّحِيح مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ لِأَنَّهُ لم يسمع فِيهِ مثل اللَّهُمَّ الرَّحِيم ارحمنا وَالْآيَة وَنَحْوهَا مُحْتَملَة للنداء قَالَ المطرزي فِي شرح المقامات وَقد يسْتَعْمل اللَّهُمَّ لغير النداء تمكينا للجواب وَمِنْه الحَدِيث:
(اللَّهُمَّ أرسلك قَالَ اللَّهُمَّ نعم) ودليلا على الندرة كَقَوْل الْعلمَاء (لَا يجوز أكل الْميتَة اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يضْطَر فَيجوز)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.