كَونهَا خَبرا على الْمَكَان أَي فبالحضرة زيد لَا على الزَّمَان لِأَنَّهُ لَا يخبر بِهِ عَن الجثة وَلَا على الْحَرْف لِأَنَّهُ لَا يخبر بِهِ وتلزمها الْفَاء دَاخِلَة عَلَيْهَا وَاخْتلف فِيهَا فَقَالَ الْمَازِني هِيَ زَائِدَة للتَّأْكِيد لِأَن إِذا الفجائية فِيهَا معنى الِاتِّبَاع وَلذَا وَقعت فِي جَوَاب الشَّرْط موقع الْفَاء وَهَذَا مَا اخْتَارَهُ ابْن جني وَقَالَ مبرمان هِيَ عاطفة لجملة إِذا ومدخولها على الْجُمْلَة قبلهَا وَاخْتَارَهُ الشلوبين الصَّغِير وأيده أَبُو حَيَّان بِوُقُوع ثمَّ موقعها فِي قَوْله تَعَالَى {ثمَّ إِذا أَنْتُم بشر تنتشرون} [الرّوم: ٢٠] وَقَالَ الزّجاج دخلت على حد دُخُولهَا فِي جَوَاب الشَّرْط وَزعم أَبُو عُبَيْدَة أَن (إِذا) قد تزاد وَاسْتدلَّ بقوله: ٨٠٠ -
(حَتَّى إِذا أسْلَكُوهم فِي قُتائِدَة ... شلاًّ كَمَا تَطْرُدُ الجَمّالَةُ الشُّرُدا)
قَالَ فزادها لعدم الْجَواب فَكَأَنَّهُ قَالَ حَتَّى أسلكوهم وتأوله ابْن جني على حذف جَوَاب إِذا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.