على المتعاطفين وَاخْتَارَهُ الْجرْمِي وَقَالَ يجوز فِي الْعَطف مَا لَا يجوز فِي الْإِفْرَاد نَحْو أكلت خبْزًا ولبناً فَيضمن وزججن معنى حسن الْخَامِس مَا يجوز فِيهِ الْعَطف وَالْمَفْعُول مَعَه على السوَاء وَذَلِكَ إِذا أكد ضمير الرّفْع الْمُتَّصِل نَحْو مَا صنعت أَنْت وأباك وَنَحْو رَأسه والحائط أَي (خل) أَو (دع) وشأنك وَالْحج أَي عَلَيْك بمعني الزم وامرأ وَنَفسه أَي (دع) وَذَلِكَ مقيس فِي كل متعاطفين على إِضْمَار فعل لَا يظْهر فالمعية فِي ذَلِك والعطف جائزان وَالْفرق بَينهمَا من جِهَة المعني أَن الْمَعِيَّة يفهم مِنْهَا الْكَوْن فِي حِين وَاحِد دون الْعَطف لاحْتِمَاله مَعَ ذَلِك التَّقَدُّم والتأخر قَالَ أَبُو حَيَّان وَفِي تَمْثِيل سِيبَوَيْهٍ بِهَذِهِ الْأَمْثِلَة رد على من يعْتَقد أَن الْمَفْعُول مَعَه لَا يكون إِلَّا مَعَ الْفَاعِل (ص) ويطابق الأول خبر وَحَال بعده وأوجبه ابْن كيسَان (ش) إِذا وَقع بعد الْمَفْعُول مَعَه خبر لما قبله أَو حَال طابق مَا قبله نَحْو كَانَ زيد وعمرا مُتَّفقا وَجَاء الْبرد والطيالسة شَدِيدا وَيجوز عدم الْمُطَابقَة لما قبل بِأَن تثني نَحْو كَانَ زيد وعمرا متفقين وَجَاء الْبرد والطيالسة شديدين وَمنع ذَلِك ابْن كيسَان وَأوجب الْمُطَابقَة للْأولِ قَالَ أَبُو حَيَّان وإياه نَخْتَار لِأَن بَاب الْمَفْعُول مَعَه بَاب ضيق وَأكْثر النَّحْوِيين لَا يقيسونه فَلَا يَنْبَغِي أَن نقدم على إجَازَة شَيْء من مسَائِله إِلَّا بِسَمَاع من الْعَرَب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.