وَإِذا عَاد على الْمُسْتَثْنى مِنْهُ الْعَامِل فِيهِ الِابْتِدَاء أَو أحد نواسخه ضمير قبل الْمُسْتَثْنى الصَّالح للإتباع أتبع الضَّمِير الْعَائِد جَوَازًا وَصَاحبه اخْتِيَار نَحْو مَا أحد يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد وَمَا كَانَ أحد يجترئ عَلَيْك إِلَّا زيد وَمَا حسبت أحدا يَقُول ذَاك إِلَّا زيد فَيجوز فِي هَذِه الْأَمْثِلَة أَن يَجْعَل (زيد) تَابعا للمبتدأ أَو لاسم (كَانَ) أَو للْمَفْعُول الأول فَيكون بَدَلا مِنْهُ وَهُوَ الْمُخْتَار لِأَن المسوغ للإتباع هُوَ النَّفْي وَهُوَ أقرب إِلَى الظَّاهِر مِنْهُ إِلَى الضَّمِير وَيجوز أَن يَجْعَل تَابعا للمضمر فَيكون بَدَلا مِنْهُ لِأَن النَّفْي مُتَوَجّه عَلَيْهِ من جِهَة الْمَعْنى وَسَوَاء كَانَ الْعَائِد من الْخَبَر كَمَا تقدم أَو من الْوَصْف نَحْو مَا فيهم أحد اتَّخذت عِنْده يدا إِلَّا زيد وَمَا كَانَ فيهم أحد يَقُول ذَاك إِلَّا زيد قَالَ أَبُو حَيَّان وَالْقِيَاس يَقْتَضِي إِجْرَاء الْحَال مجْرى الصّفة فِي ذَلِك نَحْو مَا إخْوَتك فِي الْبَيْت عاتبين عَلَيْك إِلَّا زيد فَيجوز إتباع زيد لإخوتك أَو للمضمر المستكن فِي (عاتبين) لِأَن الْحَال يتَوَجَّه عَلَيْهَا النَّفْي فِي الْمَعْنى وَسَوَاء فِي الْمَسْأَلَة الْمُتَّصِل أَو الْمُنْقَطع نَحْو مَا أحد يُقيم بدارهم إِلَّا الْوَحْش قَالَ: ٨٨٨ -
(فِي لَيْلَة لَا نَرَى بهَا أحَداً ... يَحكى علينا إلَاّ كواكُبها)
فكواكبها بِالرَّفْع بدل من ضمير (يَحْكِي) وَهُوَ مُنْقَطع إِلَّا أَن أحدا وضميره خَاص بالعاقل فَلَو كَانَ الْعَائِد بعد الْمُسْتَثْنى نَحْو مَا أحد زيدا يَقُول ذَاك أَو الْمُسْتَثْنى غير صَالح للإتباع نَحْو مَا أحد ينفع إِلَّا الضّر وَلَا مَال يزِيد إِلَّا النَّقْص تعين النصب وَامْتنع الإتباع الْبَتَّةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.