وَزَاد ابْن الْحَاجِب فِي (الكافية) بعد قَوْله جمع مُنكر غير مَحْصُور قَالَ النيلي وَهُوَ احْتِرَاز من الْعدَد نَحْو لَهُ على عشرَة إِلَّا درهما فَإِنَّهُ يتَعَيَّن فِيهِ الِاسْتِثْنَاء أَو ذَا أل الجنسية لِأَنَّهُ فِي معنى النكرَة نَحْو: ٨٩٥ -
(قَلِيل بهَا الأصْواتُ إلاّ بُغَامُها ... )
بِخِلَاف ذِي أل العهدية هَذَا مَا جزم بِهِ ابْن مَالك تبعا لِابْنِ السراج والمبرد وَجوز الْأَخْفَش أَن يُوصف بهَا الْمُعَرّف بأل العهدية وَجوز سِيبَوَيْهٍ أَن يُوصف بهَا كل نكرَة وَلَو مُفردا وَمثل ب (لَو كَانَ مَعنا رجل إِلَّا زيد) وَاخْتَارَهُ وَمَا قبله صَاحب (الْبَسِيط) وَجوز بعض المغاربة أَن يُوصف بهَا كل ظَاهر ومضمر ونكرة وَمَعْرِفَة وَقَالَ إِن الْوَصْف بهَا يُخَالف سَائِر الْأَوْصَاف وَمن شُرُوط الْوَصْف بهَا أَن لَا يَصح الِاسْتِثْنَاء بِخِلَاف (غير) فَلَا يجوز عِنْدِي دِرْهَم إِلَّا جيد وَيجوز غير جيد كَذَا قَالَه ابْن مَالك وَغَيره وَقَالَ أَبُو حَيَّان إِنَّه كالمجمع عَلَيْهِ إِلَّا أَن تَمْثِيل سِيبَوَيْهٍ ب (لَو كَانَ مَعنا رجل إِلَّا زيد) يُخَالِفهُ لِأَنَّهُ لَا يجوز فِيهِ الِاسْتِثْنَاء وَكَذَا {لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله} [الْأَنْبِيَاء: ٢٢] لَا يجوز فِيهِ الِاسْتِثْنَاء لِأَنَّهُ لَا عُمُوم فِيهِ استغراقي ينْدَرج فِيهِ مَا بعد إِلَّا وَقد انْفَصل بعض أَصْحَابنَا عَن ذَلِك بِأَنَّهُ لَا يَعْنِي بِصِحَّة الِاسْتِثْنَاء الْمُتَّصِل بل أَعم مِنْهُ وَمن الْمُنْقَطع وَالْآيَة يَصح فِيهَا الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطع وَقد صرح الْمبرد والجرمي بِجَوَاز الْوَصْف بهَا حَيْثُ يَصح الْمُنْقَطع وَشَاهده قَوْله:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.