وَقَوله: ٩١٢ -
(خلا اللهِ لَا أَرْجو سِواكَ وإنّما ... )
وَقَوله: ٩١٣ -
(عدا الشّمْطاء والطّفل الصّغير ... )
وَأنكر بعض الْكُوفِيّين مِنْهُم الْفراء حرفية (حاشا) وَقَالَ إِنَّهَا فعل أبدا لقَولهم حاشا يحاشي وَإِن الْجَرّ بعْدهَا بلام مقدرَة وَالْأَصْل حاشا لزيد لَكِن كثر الْكَلَام بهَا فأسقطوا اللَّام وخفضوا بهَا وَأنكر سِيبَوَيْهٍ وَأكْثر الْبَصرِيين فعليتها وَقَالُوا إِنَّهَا حرف دَائِما بِمَنْزِلَة (لَا) لَكِنَّهَا تجر المستثني وأنكروا أَيْضا حرفية (خلا) و (عدا) وَقَالُوا إنَّهُمَا فعلان بمعني الْمُفَارقَة والمجاوزة ضمنا معنى الِاسْتِثْنَاء والعذر لسيبويه أَنه لم يحفظ النصب ب (حاشا) وَلَا الْجَرّ ب (عدا) لقلته وَإِنَّمَا نَقله الْأَخْفَش وَالْفراء ثمَّ على فعلية هَذِه الْأَفْعَال ذهب الْفراء إِلَى أَن حاشا فعل لَا فَاعل لَهُ قَالَ أَبُو حَيَّان وَيُمكن القَوْل فِي خلا وَعدا بذلك ك (قَلما) لما أشربت بِهِ من معنى (إِلَّا) وَاتفقَ بَقِيَّة الْكُوفِيّين والبصريين على أَن فاعلها ضمير مستكن فِيهَا لَازم الْإِضْمَار
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.