وَأجِيب بِأَن الْعلم إِنَّمَا يمْتَنع وُقُوع أَن الناصبة بعده إِذا بَقِي على مَوْضِعه الْأَصْلِيّ أما إِذا أول بِالظَّنِّ وَاسْتعْمل اسْتِعْمَاله فَإِنَّهُ يجوز فِيهِ ذَلِك وَالدَّلِيل على اسْتِعْمَال الْعلم بمعني الظَّن قَوْله تَعَالَى: {فَإِن علمتموهن مؤمنات} [الممتحنة: ١٠] فَإِن المُرَاد بِالْعلمِ فِيهِ الظَّن الْقوي إِذْ الْقطع بإيمانهن غير متوصل إِلَيْهِ وَمنع الْمبرد النصب أَيْضا فِي المؤول بِالظَّنِّ فَقولِي فِي الْأَصَح رَاجع إِلَى المستثني والمستثني مِنْهُ جَمِيعًا وَيجوز فِي الْوَاقِعَة بعد الظَّن الرّفْع على أَنَّهَا المخففة من الثَّقِيلَة وَهُوَ قَلِيل وَالْأَكْثَر فِي لِسَان الْعَرَب النصب بعده قَالَ تَعَالَى: {أَحسب النَّاس أَن يتْركُوا} [العنكبوت: ٢] وَقُرِئَ بِالْوَجْهَيْنِ {وَحَسبُوا أَلا تكون فتْنَة} [الْمَائِدَة: ٧١] قَالَ أَبُو حَيَّان وَلَيْسَ فِي الْوَاقِعَة بعد الشَّك إِلَّا النصب وَفِي الْوَاقِعَة بعد فعل خوف تَيَقّن مخوفه نَحْو خفت أَلا تقوم وَخفت أَلا تكرمني قَولَانِ أصَحهمَا جَوَاز الرّفْع كَمَا بعد الظَّن وَقد سمع قَالَ أَبُو محجن: ٩٩٦ -
(أَخَاف إِذا مَا مِتّ أنْ لَا أذْوقُها ... )
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.