بإنما فَإِن كَانَ بإلا أَو الْفِعْل مثبتا خَالِيا من الشَّرْط فضرورة وَيرْفَع منفي بِلَا صَالح لكَي وَجوز الكوفية وَابْن مَالك جزمه اخْتِيَارا ويثلث مَعْطُوف على مَنْصُوب بعد جَزَاء (ش) ينصب الْفِعْل بإضمار (أَن) جَوَازًا إِذا وَقع بَين شَرط وَجَزَاء بعد الْفَاء وَالْوَاو وَزَاد بَعضهم بعد أَو وَزَاد الْكُوفِيُّونَ بعد (ثمَّ) وَالْأَحْسَن التَّشْرِيك فِي الْجَزْم مِثَاله إِن تأتني فتحدثني أحسن إِلَيْك وَمن يأتني ويحدثني أحسن إِلَيْهِ وَإِن تزرني أَو تحسن إِلَى أحسن إِلَيْك وَقُرِئَ: {وَمن يخرج من بَيته مُهَاجرا إِلَى الله وَرَسُوله ثمَّ يُدْرِكهُ الْمَوْت فقد وَقع أجره على الله} [النِّسَاء: ١٠٠] بِالنّصب وَإِنَّمَا كَانَ التَّشْرِيك فِي الْجَزْم أحسن لِأَن الْعَطف إِذْ ذَاك يكون على ملفوظ بِهِ وَهُوَ الْفِعْل السَّابِق وَالنّصب يكون الْعَطف فِيهِ على تَقْدِير الْمصدر المتوهم من الْفِعْل السَّابِق وَقَوْلِي بَين شَرط وَجَزَاء أحسن من قَول (التسهيل) بَين مجزومي أَدَاة شَرط لِأَنَّهُ لَا فرق فِي ذَلِك بَين أَن يكون فعلا الشَّرْط مضارعين أَو ماضيين وَلَا يلْزم أَيْضا أَن يكون مذكورين بل لَو كَانَ الْجَزَاء محذوفا جَازَ النصب كَقَوْلِه: ١٠٣٣ -
(فَلَا يَدْعُنِي قومِي صَرِيحًا لِحُرّةٍ ... وإنْ كُنْتُ مقتولاً ويَسْلَمَ عامِرُ)
فَقَوله وَيسلم عَامر وَاقع بَين شَرط مَذْكُور وَجَزَاء مَحْذُوف أَي فَلَا يدعني قومِي لدلَالَة مَا قبله عَلَيْهِ وَكَذَا لَو وَقع ذَلِك بعد تَمام الشَّرْط وَالْجَزَاء جَازَ نَصبه وَالْأَحْسَن جزمه وَيجوز رَفعه أَيْضا استئنافا قَالَ تَعَالَى: {وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله فَيغْفر لمن يَشَاء} [الْبَقَرَة: ٢٨٤] قرئَ بجزم (يغْفر) ونصبه وَرَفعه وَمثله قَوْله تَعَالَى: (وِإن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.