فِي هَذِه الرِّوَايَة (هَذَانِ) بِالْألف وَفِيه وَجْهَان:
أَحدهمَا: أَنه عطف على مَوضِع اسْم إِن قبل الْخَبَر؛ لِأَن مَوضِع اسْم (إِن) رفع تَقْدِيره: أَنا وَأَنت وَهَذَانِ، وَعَلِيهِ حمل الْكُوفِيُّونَ قَوْله تَعَالَى: {والصابئون} . وحكوا عَن الْعَرَب: إِن زيدا وَأَنْتُم ذاهبون، وَحمل سِيبَوَيْهٍ الْحِكَايَة على الْغَلَط.
وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن يكون الْألف فِي هَذَانِ لَازِمَة فِي كل حَال كَمَا قَالُوا: " ضَربته بَين أذنَاهُ "، وَعَلِيهِ حمل قَوْله تَعَالَى: {إِن هَذَانِ لساحران} . فِي أحد الْأَقْوَال. فعلى هذَيْن الْوَجْهَيْنِ يكون خبر إِن [قَوْله:] " فِي مَكَان وَاحِد ". وَيجوز أَن يكون قَوْله " فِي مَكَان وَاحِد " خبر إِنِّي وَإِيَّاك، وَيكون (هَذَانِ) مُبْتَدأ، (وَهَذَا) عطف عَلَيْهِ، وَالْخَبَر مَحْذُوف تَقْدِيره: وَهَذَانِ وَهَذَا كَذَلِك، وَقد أَجَازُوا فِي قَوْلهم: إِن زيدا وعمرا فِي الدَّار، [أَن] يكون قَوْله: فِي الدَّار خَبرا عَن زيد، وَخبر عَمْرو محذوفا، وَأَن يكون فِي الدَّار خَبرا عَن عَمْرو، وَخبر زيد محذوفا.
تَوْجِيه قَوْله: " مَا تضحكون؟ لرجل عبد الله أثقل ... " إِلَخ
(٣٠٤) وَفِي حَدِيثه: " مَا تضحكون؟ لرجل عبد الله أثقل فِي الْمِيزَان " أثقل [- بِفَتْح اللَّام - وَهُوَ مجرور نعتا لرجل، وَيجوز أَن يرفع على تَقْدِير: هُوَ أثقل، وَاللَّام فِي (لرجل) بِمَعْنى من أجل.]
[٧٠] عمار بن يَاسر
تَوْجِيه قَوْله: " أَلا أحدثكُم بِأَشْقَى النَّاس رجلَيْنِ ... "
(٣٠٥) وَفِي حَدِيث عمار بن يَاسر: " أَلا [أحدثكُم] بِأَشْقَى النَّاس رجلَيْنِ. . ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.