من قَوْلك: جبرت الْعظم فجبر اذا كَانَ مكسورا فلأمته وأقمته كَأَنَّهُ أَقَامَ الْقُلُوب وأثبتها على مَا فطرها عَلَيْهِ من مَعْرفَته والاقرار بِهِ شقيها وسعيدها وَلم أجعَل جبارا هَاهُنَا من: أجبرت فلَانا على الأمراذا أدخلته فِيهِ كرها وقسرته لَا يُقَال: من: أفعل فعال لَا أعلم ذَلِك الا أَن بعض الْقُرَّاء قَرَأَ: أهدكم سَبِيل الرشاد: بتَشْديد الشين وَقَالَ: الرشاد الله تبَارك وَتَعَالَى فَهَذَا فعال من أفعل وَهِي قِرَاءَة شَاذَّة غير مستعملة.
وَأما قَول الله تَعَالَى: {وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بجبار} . فانه أَرَادَ مَا أَنْت عَلَيْهِم بِملك والجبابرة: الْمُلُوك وَاعْتِبَار ذَلِك قَوْله عز وَجل: {لست عَلَيْهِم بمصيطر} أَي: بمسلط تسلط الْمُلُوك. فَإِن كَانَ يجوز أَن يُقَال من: أجبرت فلَانا على الْأَمر وَأَنا جَبَّار وَكَانَ هَذَا مَحْفُوظًا فقد يجوز أَن يَجْعَل قَول عَليّ رَضِي الله عَنهُ: جَبَّار الْقُلُوب من ذَلِك وَهُوَ أحسن فِي الْمَعْنى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.