وَقَوله: دامغ جيشات الأباطيل يُرِيد المهلك لما نجم وارتفع من الأباطيل وأصل الدمغ من الدِّمَاغ كَأَنَّهُ الَّذِي يضْرب وسط الرَّأْس فيدمغ. أَي: يُصِيب الدِّمَاغ. وَمِنْه قَول الله تَعَالَى: {بل نقذف بِالْحَقِّ على الْبَاطِل فيدمغه} أى: يُبطلهُ والدماغ مقتل فاذا أُصِيب هلك صَاحبه. وجيشات: مَأْخُوذ من جاش الشئ اذا ارْتَفع وجاش المَاء اذا طما وجاشت النَّفس.
وَقَوله: كَمَا حمل فاضطلع هُوَ افتعل من الضلاعة وَهِي الْقُوَّة وَيُقَال فلَان مضطلع بِحمْلِهِ اذا كَانَ قَوِيا عَلَيْهِ والضلاعة: الْعظم. وَمن الأضلاع أَخذ ذَلِك لِأَن الجنبين اذا عظما قوى الْبَعِير على الْحمل.
وَقَوله: بِغَيْر نكل فِي قدم. النكل: النّكُول. يُقَال: نكل ينكل عَن الْأَمر نكولا هَذَا الْمَشْهُور. وَنكل ينكل نكلا قَلِيله والقدم: التَّقَدُّم قاب أَبُو زيد: يُقَال رجل قدم اذا كَانَ شجاعا وَكَأن الْقدَم يجوز أَن تكون بِمَعْنى التَّقَدُّم وَبِمَعْنى الْمُتَقَدّم.
وَقَوله: وَلَا وَهِي فِي عزم أَي: وَلَا ضعف فِي رَأْي. وَقَوله: حَتَّى أورى قبسا لقابس أَي: أظهر نورا من الْحق. يُقَال:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.