ذكرَه غيرُ وَاحِد من الأَئمّة، شَصْراً، مصْدَر البابَيْنِ، (وَهُوَ أَنْ تُزَنَّدَ فِي أُخِلَّةٍ بهُلْبِ ذَنَبِها تُغْرَزُ فِي أَشاعِرِها إِذَا) دَحَقَتْ، أَي (خَرَجَتْ رَحِمُهَا عندَ الوِلَادةِ) . وَفِي المُحْكَمِ: شَصَرَ النّاقَةَ شَصْراً، إِذا دَحَقَتْ رَحِمُهَا فخَلَّلَ حَيَاءَها بأَخِلَّة، ثمَّ أَدارَ خَلْف الأَخِلَّة بعَقَبٍ أَو خَيْطٍ من هُلْبِ ذَنَبِهَا.
(و) الشِّصَارُ، (ككِتَابٍ: خَشَبَةٌ تُدْخَلُ بينَ مَنْخَرَيِ النّاقَةِ) ، وَفِي التَّهْذِيب: الشِّصَارُ: خَشَبَةٌ تُشَدُّ بَين شُفْرَيِ النّاقَة، (وَقد شَصَرَها) شَصْراً (وشَصَّرَها) تشْصِيراً.
(و) شِصَاٌ: اسْمُ (رَجُل، واسْمُ جِنّيَ) ، وَقَول خُنَافِر فِي رَئِيِّه من الجِنّ:
نَجَوْتُ بحمْدِ اللَّهِ من كُلِّ فَحْمَةٍ
تُؤَرِّثُ هُلْكاً يَومَ شايَعْتُ شاصِراً
إِنّمَا أَراد شِصَاراً، فغَيَّر الاسمَ لضرورَة الشِّعْر، ومثلُه كَثِيرٌ.
(و) الشِّصَارُ: (خِلالُ التَّزْنِيدِ) ، حَكَاهُ الجَوْهيُّ عَن ابْن دُرَيْد، ولفظُه: أَخِلَّةُ التّزْنِيدِ. (كالشِّصْرِ بالكَسْرِ) .
وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الشَّصْرَانِ: خَشَبَتانِ يُنْفَذُ بهما فِي شُفْرِ خُورانِ النّاقَةِ، ثمَّ يُعْصَبُ من ورائِها بخُلْبَةٍ شديدةٍ، وذالك إِذا أَرادُوا أَن يَظْأَرُوهَا على وَلَدِ غيرِهَا، فيأْخُذُونَ دُرْجَةً مَحْشُوّةً ويَدُسُّونها فِي خُورَانِها، ويَخِلُّون الخُورَانَ بخلالَيْن هما الشِّصَارانِ، يُوَثَّقَان بخُلْبَةٍ يُعْصَبَان بهَا، فذالك الشَّصْرُ والتَّزْنِيدُ.
(والشَّصَرُ، مُحرّكَةً، من الظِّبَاءِ: الَّذِي بَلَغَ أَنْ يَنْطَحَ، أَو) الَّذِي بَلَغ (شَهْراً، أَو) هُوَ (الّذِي لم يَحْتَنِكْ، أَو) هُوَ الَّذِي (قَوِيَ ولَمْ يَتَحَرَّكْ) ، هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيْدِينا، وَهُوَ خطأٌ، وَالصَّوَاب: قَوِيَ وتَحَرَّك، كَمَا فِي اللِّسان وغيرِه، (كالشَّاصِرِ والشَّوْصَرِ) ، وَقَالَ اللَّيْثُ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.