(فصل الْقَاف مَعَ الدَّال الْمُهْملَة)
[قتد]
: (القَتَادُ، كسَحَابِ: شَجَرٌ صُلْبٌ لَهُ شَوْكَةٌ كالإِبَرِ) وجَنَاةٌ كجَنَاةِ السَّمُرِ يَنْبُتُ بِنَجْدٍ وتِهامَةَ، واحِدَتُه قَتَادَةٌ. وَقَالَ أَبو زيادٍ: مِنَ العِضَاهِ القَتَادُ، وَهُوَ ضَرْبانِ، فأَمَّا القَتَادُ الضِّخامُ فإِنه يَخْرُجُ لَهُ خَشَبٌ عِظامٌ وشَوْكَةٌ حَجْنَاءُ قصيرةٌ، وأَمّا القَتَادُ الآخَرُ فإِنه يَنْبُتُ صُعُداً لَا يَنْفَرِشُ مِنْهُ شيْءٌ، وَهُوَ قُضْبَانٌ مُجْتَمِعةٌ، كلُّ قَضيبٍ مِنْهَا مَلْآنُ مَا بَيْنَ أَعْلَاه وأَسْفَلِه شَوْكاً. وَفِي المَثل (مِنْ دُونِ ذالكَ خَرْطُ القَتَادِ) ، وَهُوَ صِنْفانِ، فالأَعظَمُ هُوَ الشجَرُ الَّذِي لَهُ شَوْكٌ، والأَصغَرُ هُوَ الَّذِي لَهُ نَفَّاخَةٌ كنَفَّاخَةِ العُشَر. (و) عَن أَبي حَنيفةَ (إِبلٌ قَتَادِيَّ: تأْكُلها) أَي الشَّوْكَة. وَالَّذِي فِي الأُمّهات اللُّغوِيّة: تَأْكُله، أَي القَتَادَ. (والتَّقْتِيدُ: أَنْ تَقْطَعَه) أَي القَتَادَ (فتُحْرِقَه) أَي شَوْكَه (فَتَعْلِفَه) الإِبلَ فتَسْمَن عَلَيْهِ، وذالك عِنْد الجَدْبِ قَالَ:
يَا رَبِّ سَلِّمْنِي مِنَ التَّقْتِيدِ
قَالَ الأَزهريّ: والقَتَادُ شَجَرٌ ذُو شَوْكغ لَا تَأْكلُه الإِبلُ إِلَاّ فِي عَام جَدْبٍ فَيجىءُ الرجُلُ ويُضْرِم فِيهِ النَّارَ حَتَّى يُحْرِق شَوْكَه ثمَّ يُرْعيه إِبلَه، ويُسَمَّى ذالك التَّقْتهيدَ. وَقد قُتِّدَ القَتَادُ إِذَا لُوِّحَ أَطرافُه بالنَّار. قَالَ الشاعِرُ يَصِف إِبلَه وسَقْيَه للنَّاس أَلبانَها فِي سَنَةِ المَحْل:
وَتَرَى لَهَا زَمَنَ القَتَادِ عَلَى الشَّرَى
رَخَماً وَلَا يَحْيَا لَهَا فُصُلُ
قَوْله: وَترى لَهَا رَخَماً على الشَّرَى، يَعْنِي الرَّغْوَةَ، شَبَّهها فِي بَياضِها بالرَّخم، وَهُوَ طيرٌ بِيضٌ. وَقَوله: لَا يَحْيَا لَهَا فُصُل، لأَنَّه يُؤْثِر بأَلبانِها أَضيافَه ويَنْحَر فُصْلانَها وَلَا يَقْتَنِيها إِلى أَنْ يَحيا الناسُ.
(وقَتِدَت) الإِبلُ، (كفَرِح) ، قَتَداً
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.