فيهِ الخَيْل، و) يكون المِضْمارُ (غايَة) ووَقْتاً للأَيَّام الَّتِي يُضَمَّرُ فِيهَا (الفَرَس للسِّباقِ) ، أَو للرَّكْضِ على العَدُوّ، جمعه مَضَامِيرُ.
والمُضَمِّرُ: الَّذِي يُضَمِّرُ خيلَه لغَزْوٍ أَو سِباقٍ، وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة: (أَنّه خَطَبَ فَقَالَ: اليومَ المِضْمارُ، وغَداً السِّبَاقُ، والسّابِقُ من سَبَقَ إِلى الجَنَّةِ) . قَالَ شَمِر: أَرادَ أَنّ اليومَ العَمَل فِي الدّنيا للاستِبَاقِ إِلى الجَنَّة، كالفَرَسِ يُضَمَّرُ قبلَ أَنْ يُسَابَقَ عَلَيْهِ. ويُرْوَى هاذا الكَلامُ لعليَ رضيَ اللَّهُ عَنهُ.
(و) من الْمجَاز: (لُؤْلُؤٌ مُضْطَمِرٌ) ، أَي (مُنْضَمٌّ) ، وأَنشد الأَزهرِيُّ بيتَ الرّاعِي:
تَلأْلأَتِ الثُّرَيّا واسْتَنارَتْ
تَلأْلُؤَ لُؤْلُؤٍ فِيهِ اضْطِمارُ
وَقيل: لُؤْلُؤٌ مُضْطَمِرٌ: فِي وَسَطِه بعضُ انْضِمام.
(وتَضَمَّرَ وَجْهُه: انْضَمَّتْ جِلْدَتُه هُزالاً) ، نَقله الصاغانيّ، وابنُ مَنْظُور.
(والإِضمارُ: الاسْتِقْصَاءُ) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) الإِضْمَارُ فِي اصطِلاحِ العَرُوضِيِّين: (إِسْكَانُ التّاءِ مِنْ مُتَفَاعِلُنْ فِي الكامِلِ) حتَّى يصير مُتَفاعِلُنْ، وهاذا بناءٌ غيرُ مَعْقُول، فَنقل ابى بناءٍ مَقُولٍ مَعْقُولٍ، وَهُوَ مُسْتَفْعِلُنْ، كَقَوْل عَنْتَرَة:
إِنّي امْرُؤٌ من خَيْرِ عَبْسٍ مُنْصِباً
شَطْرِي وأَحْمَى سائِرِي بالمُنْصُلِ
فكلّ جزءٍ من هَذَا الْبَيْت: (مُسْتَفْعِلُنْ) وأَصله فِي الدائرة: (مُتَفَاعِلُنْ) .
وكذالك تسكينُ العَيْنِ من فَعِلاتُنْ فِيهِ أَيضاً فَيبقى فَعْلاتُنْ فينقل فِي التقطيع إِلى مَفْعُولُنْ، وبيتُه قَول الأَخطل:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.