لِوَلَعِه بشُرْبِ اللَّبَنِ الماضِرِ. أَو لبياض لَونه، من مَضيرة الطَّبيخ. وَذكر الْوَجْهَيْنِ القُتَيْبِيّ، وَزَاد: والعَرَب تُسَمِّي الأَبيضَ أَحمَرَ، فَلذَلِك قيل: مُضَرُ الحَمرَاءِ، وَقيل غير ذَلِك. وَقد تقدّم الْبَحْث عَن ذَلِك فِي محلِّه. وتَمَضَّرَ فلانٌ: تَغَضَّبَ، هَكَذَا فِي النَّسخ بالغين والضّاد المُعْجَمَتَين، وصوابُه، تعَصَّبَ لَهُم، بالمُهملَتين ومَضَّرْتُهُ تَمْضيراً فَتَمَضَّرَ، أَي نسبتُه إِلَيْهِم فتَنَسَّب، وَفِي اللِّسَان أَي صيَّرته كَذَلِك بِأَن نسبتُه إِلَيْهَا. وَقَالَ الزمخشريّ: أَي صيَّرته مِنْهُم بالنَّسب، مثل قيَّسْتُه فَتَقَيَّسَ. وتُماضِرُ بالضّمِّ: امْرأَةٌ، مشتقٌّ من هَذِه الأَشياءِ قَالَ ابْن دُرَيْد: أَحْسبهُ من اللَّبَن المَاضِر، قلتُ: وَهِي تُماضِرُ بنتُ عَمرو بن الشَّريد، والخَنساءُ لقبُها، وفيهَا يَقُول دُرَيدُ بن الصُّمَّة الجُشَمِيّ:)
(حَيُّوا تُماضِرَ واربَعُوا صَحبي ... وقِفوا فإنَّ وقوفَكُمْ حَسْبي)
وَيُقَال، ذَهَبَ دَمُه خِضْراً مِضْراً، بِالْكَسْرِ وكَكَتِف، أَي هَدَراً. وَقَالَ الزمخشريّ: أَي هَنِيئًا مريئاً للْقَاتِل. ومِضْراً إتباع، وَحكى الكِسائيّ بِضْراً بِالْبَاء وَيُقَال خُذْهُ خِضْراً مِضْراً، وككَتِفٍ فيهمَا، أَي غَضّاً طَرِيّاً، ذكر اللُّغَة الثَّانِيَة الصَّاغانِيّ. ومَضِرَةُ، بِكَسْر الضّاد، أَي مَعَ فتح الْمِيم: د، بجِبال قيس، هَكَذَا بِالْقَافِ فِي سَائِر النُّسخ والصَّواب بجبال تَيْس، بِالتَّاءِ الفوقِيَّة، كَذَا هُوَ مصَحّح بِخَط الصَّاغانِيّ مُجَوَّداً، وكشطَ القافَ وَجعل عَلَيْهِ تَاء ممدودةً، وَكتب عَلَيْهِ: صَحَّ. وَفِي حَدِيث حُذَيفةَ، وذكرَ خروجَ عائشةَ فَقَالَ: تقاتلُ مَعهَا مُضَرُ مَضَّرَها اللهُ فِي النَّار، أَي جعلهَا فِي النَّار، فاشتقَّ لذَلِك لفظا من اسْمهَا. وَقَالَ الزّمخشريّ: مَضَّرها. جَمَعَها، كَمَا يُقَال جنَّد الجُنودَ. وَقيل: مَضَّرَها تَمْضيراً: أَهلكَها، من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.