{وِزْراً، بِالْكَسْرِ: حَمَلَه. وَمِنْه قَوْلُهُ تَعالى: وَلَا} تَزِرُ {وازِرَةٌ} وِزْرَ أُخرى أَي لَا يُؤخَذ أحدٌ بذَنبِ غَيره وَلَا تَحْمِل نَفْسٌ آثِمةٌ وِزْرَ نَفسٍ أُخرى، وَلَكِن كلٌّ مَجْزِيٌّ بِعَمَلِهِ. وَقَالَ الْأَخْفَش: لَا تَأْثَم آثمَة بإثمِ أُخرى. منَ المَجاز: {وَزَرَ الرجلُ} يَزِرُ، كَوَعَد يَعِدُ، {ووَزِرَ} يَوْزَر، كعَلِم يَعْلَم، {ووُزِرَ} يُوزَر، على بناءِ الْمَفْعُول، {وِزْراً} ووَزْراً، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، {وزِرَةً، كعِدَةٍ، وَالَّذِي صحَّ عَن الزَّجَّاج:} وِزْرَة، بِكَسْر الْوَاو كَمَا رأيتُه مضبوطاً مجوّداً هَكَذَا فِي)
اللِّسَان، وَمعنى الكلّ: أَثِمَ، فَهُوَ {مَوْزُورٌ، هَذَا هُوَ الصَّحِيح. أما قولُه صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم لزائِرات الْقُبُور: ارْجِعْنَ مَأْزُوراتٍ غَيْرَ مَأْجُورات أَي آثِمات، وَالْقِيَاس} مَوْزُورات، فإنّه للازْدِواج، أَي لمّا قَابل {المَوْزور بالمأجور قَلَبَ الواوَ همزَة ليأتَلِف اللّفظانِ ويَزْدَوِجا، كَذَا قَالَه اللَّيْث. وَقيل: هُوَ على بدلِ الهمزةِ من الْوَاو فِي أُزِرَ، وَلَيْسَ بِقِيَاس، لأنّ العِلّة الَّتِي من أجلهَا هُمزَت الواوُ فِي وُزِرَ لَيست فِي مَأْزُورات، وَلَو أَفْرَدَ لقيل: مَوْزُورات، وَهُوَ الْقيَاس.} وَوَزَرَ الثُّلْمَةَ، كَوَعَدها: سَدَّها، نَقله الصَّاغانِيّ. عَن أبي عَمْرو: وَزَرَ الرجلَ: غَلَبَه، وَقَالَ: قد {وَزَرَتْ جِلَّتَها أَمْهَارُها منَ المَجاز:} وُزِرَ الرجلُ كعُني: رُميَ {بوِزْر، أَي ذَنْب. منَ المَجاز:} الوَزيرُ، كأَمير: حَبَأُ الملِك الَّذِي يَحْمِلُ ثِقلَه عَنهُ ويُعينُه بِرَأْيهِ. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: واجعلْ لي! وَزيراً من أَهْلِي قَالَ أَبُو إِسْحَاق: اشتقاقُه فِي اللُّغَة من الوَزَرِ والوَزَر: الجبلُ الَّذِي يُعتصَم بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.