وَمرَّة يَقُول أَلين أَفْئِدَة وأرق قلوبا فَقلب الْمَعْنى واستحال الْكَلَام وَلم يكن عِنْده تَمْيِيز الْحُكَمَاء
وَمثل قَوْله فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ الْبكر تستأذن وَالثَّيِّب تستأمر
فروى ابْن الْمُبَارك رَضِي الله عَنهُ عَن عَليّ بن الْمُبَارك رَضِي الله عَنهُ بِهَذَا اللَّفْظ وروى وَكِيع عَن عَليّ بن الْمُبَارك الْبكر تستأمر وَالثَّيِّب تستأذن
فَالَّذِي فقه هَذَا ميز الصَّوَاب من الْخَطَأ فَقَالَ الْبكر تستأذن أَلا ترى أَنه قَالَ إِذْنهَا صماتها وَالثَّيِّب تستأمر حَتَّى تَتَكَلَّم وتأمر فَإِنَّهَا لَا تستحيي فَمن روى أَن الْبكر تستأمر فقد أحَال لِأَن الاستئمار لمن ينْطق بِالْأَمر والاستئذان لمن سُكُوته إِذن فَهُوَ الْبكر فَمن أَرَادَ أَن يُؤَدِّي إِلَى من بعده حَدِيثا قد سَمعه جَازَ لَهُ أَن يُغير لَفظه مَا لم يتَغَيَّر الْمَعْنى وَجَاز لَهُ أَن يَقُول أَخْبرنِي وحَدثني وَكَذَلِكَ إِذا كتب إِلَيْهِ من بَلْدَة أُخْرَى جَازَ أَن يَقُول أَخْبرنِي وحَدثني فَإِن الْخَبَر يكون شفاها وَيكون بِكِتَاب وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى فِي تَنْزِيله {من أَنْبَأَك هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيم الْخَبِير}
فَإِنَّمَا صَار نبأ وخبرا بوصول علم ذَلِك إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ يجوز أَن يَقُول حَدثنِي بِأَنَّهُ قد حدث إِلَيْهِ الْخَبَر فَسَوَاء حدث شفاها أَو بِكِتَاب وَكَذَلِكَ إِذا نَاوَلَهُ كِتَابه فَقَالَ هَذَا حَدِيثي لَك وَهَذَا خبري إياك فَحدث عني
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.