- الأَصْل الْخَامِس وَالثَّمَانُونَ والمائتان
-
فِي أَن الْقُنُوت وقُوف العَبْد وإقباله وركود وخشوع
عَن أبي سعيد رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كل حرف ذكره الله فِي الْقُرْآن عَن الْقُنُوت فَهِيَ الطَّاعَة
قَالَ أَبُو عبد الله رَضِي الله عَنهُ إِنَّمَا صرفه إِلَى الطَّاعَة لِأَنَّهَا أكشف الْأَشْيَاء وأشهرها عِنْد النَّاس والعامة إِنَّمَا تعرف الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة فَكل مَا أَمر الله بِهِ فَهُوَ طَاعَة وكل مَا نهى عَنهُ فَهُوَ مَعْصِيّة فَأَما حَاصِل الِاسْم فالطاعة بذل النَّفس لله فِيمَا أَمر وَنهى وَالْمَعْصِيَة امْتنَاع النَّفس واشتدادها لِأَن الله تَعَالَى دَعَا العَبْد إِلَى الْوُقُوف بَين يَدَيْهِ كالعبيد فالمؤمنون أجابوا دَعوته وقبلوا الْعِبَادَة ثمَّ دعاهم بعد ذَلِك إِلَى شَيْء بعد شَيْء فَمن ائتمر بأَمْره وانْتهى عَن نَهْيه فقد وفى بِتِلْكَ الْإِجَابَة فِي الْمُبْتَدَأ وَبِذَلِك الْقبُول فَقيل أطَاع فَهُوَ مُطِيع أَي أعْطى ذَلِك الْبَذْل الَّذِي قبله فِي الْمُبْتَدَأ فَقَوله أعْطى وأطاع مُشْتَقّ بعضه من بعض وحروفها فِي الْعدَد سَوَاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.