- الأَصْل الْمِائَة وَالثَّلَاثُونَ
-
فِي الِاعْتِبَار بِكُل شَيْء والاتعاظ بِكُل شَيْء
عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نعم الْبَيْت يدْخلهُ الرجل الْمُسلم بَيت الْحمام وَذَلِكَ إِذا دخله سَأَلَ الله تَعَالَى الْجنَّة واستعاذه من النَّار وَبئسَ الْبَيْت يدْخلهُ الْمُسلم بَيت الْعَرُوس وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يرغبه فِي الدُّنْيَا وينسيه الاخرة
وَهَذَا لأهل الْغَفْلَة فَأَما أهل الْيَقِين قد صَارَت الْآخِرَة نصب أَعينهم لَا بَيت الْحمام يزعجه وَلَا بَيت الْعَرُوس يستفزه لقد دقَّتْ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا فِي جنب الْآخِرَة حَتَّى أَن جَمِيع الدُّنْيَا فِي أَعينهم كنثارة الطَّعَام من مائدة عَظِيمَة وَجَمِيع شدائدها فِي أَعينهم كتفلة عُوقِبَ بهَا محرم اسْتوْجبَ الْقَتْل فَلم يحتاجوا إِلَى الاتعاظ وَالِاعْتِبَار بالحمام وَعمل على قُلُوبهم شَأْن كرمه وجوده ومجده وبره بعباده فأنساهم كل نعيم وبؤس فَأَما أهل الْغَفْلَة فيحتاجون إِلَى كل شَيْء من الدُّنْيَا أَن يتعظوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.