ثمَّ لما نفخ فِيهِ الرّوح أخرج المتعلقين من كتفه الْأَيْمن كَهَيئَةِ الذَّر فِي صفاء وتلألؤ وَأَصْحَاب الشمَال كالحمة سُودًا من كتفه الْأَيْسَر وَالسَّابِقُونَ أَمَام الْفَرِيقَيْنِ المقربون وهم الرُّسُل والأنبياء والأولياء عَلَيْهِم السَّلَام فقررهم وَأخذ عَهدهم وميثاقهم على الْإِقْرَار لَهُ بالعبودة وأشهدهم على أنفسهم وَشهد عَلَيْهِم بذلك ثمَّ ردهم إِلَى الأصلاب ليخرجهم تناسلا من الْأَرْحَام أَرْحَام الْأُمَّهَات
عَن أبي الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى خلق آدم فَضرب بِيَمِينِهِ على كتفه الْيُمْنَى فَأخْرج ذُرِّيَّة بيضًا كالفضة وَمن الْيُسْرَى سُودًا كالحممة ثمَّ قَالَ هَؤُلَاءِ فِي الْجنَّة وَلَا أُبَالِي وَهَؤُلَاء فِي النَّار وَلَا أُبَالِي
معنى قَوْله هَؤُلَاءِ فِي الْجنَّة وَلَا أُبَالِي وَالله أعلم أَنِّي لَا أُبَالِي مَا يعْملُونَ من خير أَو شَرّ فَأقبل خَيرهمْ وأغفر شرهم وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَوَصينَا الْإِنْسَان بِوَالِديهِ إحسانا حَملته أمه كرها وَوَضَعته كرها} إِلَى قَوْله أُولَئِكَ الَّذين نتقبل مِنْهُم أحسن مَا عمِلُوا ونتجاوز عَن سيئأآهم وعد الصدْق الَّذِي كَانُوا يوعدون
وَهُوَ الْوَعْد الَّذِي وعدهم حَيْثُ ضرب بيدَيْهِ إِلَيْهِم تناولا ثمَّ قَالَ لَهُم أَنْتُم لي عملتم أَو لم تعملوا وَإِنَّمَا صَارُوا بيضًا كالفضة من أجل ذَلِك النُّور الَّذِي أَصَابَهُم وَالْآخرُونَ سُودًا من أجل الظلمَة الَّتِي خلقهمْ فِيهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.