قَالَ فَأَنا أَبُو الْقَاسِم
قَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم إِنَّا قد خبأنا لَك خبيئا
فَقَالَ سُبْحَانَ الله إِنَّمَا يفعل هَذَا بالكاهن والكاهن والمتكهن وَالْكهَانَة فِي النَّار
فَقَالَ لَهُ أحدهم فَمن يشْهد لَك أَنَّك رَسُول الله
قَالَ فَضرب بِيَدِهِ إِلَى حفْنَة حَصْبَاء فَأَخذهَا فَقَالَ هَذَا يشْهد أَنِّي رَسُول الله
قَالَ فسجن فِي يَده وقلن نشْهد أَنَّك رَسُول الله
فَقَالُوا اسمعنا بعض مَا أنزل عَلَيْك فَقَرَأَ {وَالصَّافَّات صفا} حَتَّى انْتهى إِلَى قَوْله تَعَالَى {فَأتبعهُ شهَاب ثاقب} وَإنَّهُ لساكن مَا ينبض مِنْهُ عرق وان دُمُوعه لتسبقه إِلَى لحيته
قَالُوا لَهُ إِنَّا نرَاك تبْكي أَمن خوف الَّذِي بَعثك تبْكي
قَالَ من خوف الَّذِي بَعَثَنِي أبْكِي إِنَّه بَعَثَنِي على طَرِيق مثل حد السَّيْف إِن رغبت عَنهُ هَلَكت ثمَّ قَرَأَ وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك
إِنَّمَا صَار فِي مثل حد السَّيْف لِأَن طَرِيق الْأَعْمَال على النَّفس ومبتدأه من الْقلب وطريقها على النَّفس فَإِذا مرت فَلم يلْتَفت إِلَى النَّفس فقد صفا الْعَمَل وصفت العبودة فَهَذِهِ منزلتان إِحْدَاهمَا أشرف من الْأُخْرَى فَالْأولى أَن يبتدىء الْعَمَل من الْقلب فَيخرج إِلَى الْأَركان وَنَفسه حَيَّة تحب أَن تشركه فِي ذَلِك وَالثَّانيَِة أَن تَمُوت النَّفس وَيقوم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.