تخليطها مُنْذُ أَعْوَام كَثِيرَة والحسنة الحديثة لذَلِك الذَّنب هِيَ التَّوْبَة وَهِي طالبة لموضعها من الصَّحِيفَة أحسن طلب وأسرع إِدْرَاك حَتَّى تصير مَكْتُوبَة تَحت السَّيئَة أَنه تَابَ ثمَّ تضيء تِلْكَ الْحَسَنَة فِي مَكَانهَا حَتَّى تعلو الظلمَة الَّتِي على السَّيئَة
وَفِي الْخَبَر أَنه إِذا تنَاول العَبْد الصَّحِيفَة يَوْم الْقِيَامَة أعطي مِنْهَا مَا يَلِي السَّيِّئَات فيجد تَحت كل سَيِّئَة مَكْتُوبَة تَابَ وَتلك حَسَنَة تضيء بمكانها فتستر على السَّيئَة فيقرأها العَبْد فَرُبمَا أَتَى العَبْد على عَظِيمَة يشْتَد عَلَيْهِ النّظر إِلَيْهَا فَتُدْرِكهُ رَحْمَة من ربه فِي ذَلِك الْمَكَان فتستر عَلَيْهِ تِلْكَ الْعَظِيمَة وَيُقَال لَهُ جاوزها لِأَنَّهُ قد كَانَ دَعَاهُ أَيَّام الْحَيَاة بِأَحْسَن التجاوز فَإِذا انْتهى إِلَى آخرهَا غفر لَهُ مَا فِيهَا فَيصير جَمِيع مَا فِيهَا بَيَاضًا لِأَن التَّوْبَة قد علت السَّيئَة بضوئها ثمَّ يقلب الصَّحِيفَة فَيقْرَأ الْحَسَنَات والخلق ينظرُونَ إِلَى صَحِيفَته حَسَنَات فَإِذا قَلبهَا نظرُوا إِلَى الْوَجْه الآخر فرأوها قد علت بضوئها فَيَقُولُونَ طُوبَى لهَذَا العَبْد لم يُذنب ذَنبا قطّ فَقبل حَسَنَاته فَعِنْدَ ذَلِك يُنَادي هاؤم إقرءوا كِتَابيه الْآيَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.