وَمَا زَالَت الطَّبَقَة الزائفة المفتونة بحب أهل بَيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نسبا مازالت بهم فتنتهم حَتَّى عَمدُوا إِلَى كل شَيْء من هَذِه الْأَشْيَاء فنسبوه إِلَيْهِم وحرموا غَيرهم ذَلِك إعجابا بهم وفتنة وَإِن الله فَضلهمْ بِأَن طيب عنصرهم وطهر أَخْلَاقهم وَاخْتَارَ قبيلتهم على الْقَبَائِل فَلهم حُرْمَة التَّفْضِيل والأثرة وَحُرْمَة الِاتِّصَال برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فيحق علينا أَن نحبهمْ حبا لَا يرجع علينا بوبال وظلمة وَهَؤُلَاء الغلاة جَاءُوا بِأَحَادِيث مُخْتَلفَة وأكاذيب مُنكرَة حَتَّى أداهم ذَلِك إِلَى أَن طعنوا فِي الشَّيْخَيْنِ المهديين المرضيين الَّذين كَانَ عَليّ كرم الله وَجهه ينكل من فَضله عَلَيْهِمَا فَقَالَ لَا أجد أحدا يُفَضِّلُنِي عَلَيْهِمَا إِلَّا جلدته حد المفترين
وَبلغ من إفراط هَؤُلَاءِ أَن رووا أَحَادِيث مُخْتَلفَة يُرِيدُونَ أَن يقيموا لعَلي رَضِي الله عَنهُ فضلا وَقد فضل الله عليا رَضِي الله عَنهُ بأَشْيَاء كَثِيرَة وفضائل جمة قد أغناه عَن مثل ذَلِك لكِنهمْ تركُوا لظلمة قُلُوبهم وشقاء جدهم تِلْكَ الْأَشْيَاء وَأَقْبلُوا على الْكَذِب وتأولوا قَوْله تَعَالَى {إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت} إِنَّمَا هم عَليّ وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن رضوَان الله عَلَيْهِم وَهِي لَهُم خَاصَّة وَكَيف يجوز هَذَا ومبتدأ هَذَا الْخطاب قَوْله عز وَجل {يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك} إِلَى قَوْله {أجرا عَظِيما}
ثمَّ قَالَ {يَا نسَاء النَّبِي} إِلَى قَوْله {إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت}
ثمَّ قَالَ {واذكرن مَا يُتْلَى فِي بيوتكن}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.