من شر الوسواس الخناس وسوس عِنْد الْغَفْلَة وخنس عِنْد الذّكر فاشتق لَهُ اسمان من فَعَلَيهِ
ثمَّ بَين أَيْن مَوْضِعه من الْجَسَد فَقَالَ {الَّذِي يوسوس فِي صُدُور النَّاس} والصدر ساحة الْقلب وَفِيه الْفِكر وَمِنْه تصدر الْأُمُور
ثمَّ بَين أَن الوسوسة جِنْسَانِ فَقَالَ من الْجنَّة وَالنَّاس وَسْوَسَة جنية وَهِي الشَّيْطَان ووسوسة إنسية وَهِي النَّفس
وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ هما وسواسان وَإِنَّمَا قَالَ وسوس لِأَنَّهُ يزعج وَقَوله أز يؤز أَي أزعج يزعج وَقَالَ فِي تَنْزِيله {تؤزهم أزا} وَالْهَاء والهمزة وَالْوَاو اخوات تجزىء الْوَاحِدَة عَن صاحبتيها فَقَوله أز وهز ووز بِمَعْنى وَاحِد إِلَّا أَن كل وَاحِدَة تسْتَعْمل فِي نوع والزاء وَالسِّين أختَان تجزىء إِحْدَاهمَا عَن الْأُخْرَى كَمَا قَالُوا صقر وزقر وسقر فَقَوله وز وَقَوله وس يوس بِمَعْنى وسوس وَقَوله وسوس فِي قالب الْعَرَبيَّة فع فع لِأَنَّهُ فِي الأَصْل وس ثمَّ كرر فَقيل وسوس لِأَن فعله على الْقلب مردد مُكَرر فَأمره أَن يستعيذ بالأسماء الثَّلَاثَة مِنْهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.