لِأَن بني إِسْرَائِيل قَاتلُوا على الديار والأرضيين الَّتِي كَانَت لِآبَائِهِمْ قَاتلُوا عَلَيْهَا ليردوها إِلَى ملكهم وأنبياؤهم بعثوا للدعوة إِلَى الله تَعَالَى وَنَبِينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعث للتَّوْبَة والملحمة يَعْنِي إِن لم يتوبوا لحموا بِالسُّيُوفِ قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنا نَبِي التَّوْبَة وَأَنا نَبِي الملحمة)
وَمعنى ذَلِك أَنِّي بعثت إِلَى الْأمة بِأَن أدعوا إِلَى لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِن أجابت وَإِلَّا أمهلهم حَتَّى يتوبوا وللتوبة انْتِظَار وَمُدَّة وَالْعَذَاب مَأْمُون فيهم يَتَقَلَّبُونَ فِي الشّرك مَعَ الْمدَّة فَإِن تَابُوا قبل الله ذَلِك مِنْهُم بِأَن جعلني نَبِي التَّوْبَة وَمن تَمَادى فِي ذَلِك لحمت أَجْسَادهم بِالسُّيُوفِ فَكَمَا صَارَت الْغَنَائِم طيبَة من رجاسة الْكفْر فَكَذَلِك طابت الأَرْض من رجاسة الْكفْر والمعاصي بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْأَنْوَار القدسية فَصَارَت لَهُم مَسْجِدا وَطهُورًا وَطَابَتْ أَيْضا بليلة الْقدر ومشاهدة الرب أهل الأَرْض بالقربة وَكَانَت الْمُشَاهدَة لِلنَّبِيِّينَ على أَجْسَادهم وَأعْطيت هَذِه الْأمة على أرْضهَا حَتَّى يَرَاهَا من سبقت لَهُ الْحسنى من الله بِعَيْنِه أشواق الْمُشَاهدَة
وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (هَذِه لَيْلَة كشف غطاؤها)
وَقَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ اسْتَأْذَنت مَلَائِكَة الرّوح فِي النُّزُول إِلَى الأَرْض طَمَعا أَن ينالوا مَا لم يكن عِنْدهم فِي مقاومهم
قَالَ الله تَعَالَى {تنزل الْمَلَائِكَة وَالروح}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.