بِشَيْء ذهب علاوته وبجسد قطع رَأسه أَلَيْسَ قد ذهبت حواسه فَلَا يبصر وَلَا يسمع وَلَا ينْطق وَلَا يجد الروائح فَكَذَا من إفتقد الْيَقِين لم يسمع عَن الله مَا خاطبه وَلَا أبْصر مَا كشف لَهُ وَأرَاهُ وَلَا ينْطق عَن الله بِحِكْمَتِهِ وَلَا وجد الرّيح الطّيب الَّذِي طيبه الله بِهِ وبذهاب الْيَقِين يَمُوت الْقلب عَن الله تَعَالَى وَلم يمت عَن توحيده وَلذَلِك تَجدهُ مخلطا يعْمل عمل الْمُوَحِّدين وَالْمُشْرِكين والموقنين والشاكرين والجادين واللاعبين يعْمل عمل الْجد بِقُوَّة الْيَقِين الَّذِي فِي التَّوْحِيد فَأَما الْيَقِين الَّذِي هُوَ عماد الْقلب وَهِي الْأَمَانَة فِي جَوف الْإِيمَان فقد فَاتَهُ فَلذَلِك صَار مخلطا
قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (خير مَا ألقِي فِي الْقلب الْيَقِين)
وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِن عِيسَى كَانَ يمشي على المَاء وَلَو ازْدَادَ يَقِينا لمشى فِي الْهَوَاء)
وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول (مَا أعطي أحد من الْيَقِين مَا أَعْطَيْت أمتِي)
قَالَ (وَكَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَقُول مَا أنزل فِي الأَرْض شَيْء أقل من الْيَقِين)
وَأتي دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام بِصَحِيفَة مختومة بِالذَّهَب من السَّمَاء فِيهَا عشر مسَائِل وَأمر أَن يسْأَل وَلَده مِنْهَا فَمن أَجَابَهُ بِمَا فِيهَا فَهُوَ الْخَلِيفَة فَدَعَا سُلَيْمَان من بَين أَوْلَاده فَسَأَلَهُ أَي شَيْء أقل فِي الأَرْض
قَالَ الْيَقِين
قَالَ فَأَي شَيْء أَكثر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.