بَابُ مَسَائِلِ الْحَبْرِ، وَمَعْرِفَتِهِ إِصَابَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَوَابِ مَسْأَلَتِهِ وَصِدْقِهِ فِي نُبُوَّتِهِ
أَخْبَرَنَا
أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدٍ: وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَسْمَاءٍ الرَّحَبِيُّ أَنَّ ثَوْبَانَ حَدَّثَهُ. قَالَ: «كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ، فَقَالَ:
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مُحَمَّدُ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا. فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟
قُلْتُ: لَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: إِنَّمَا سَمَّيْتَهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اسْمِيَ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ جِئْتُ أَسْأَلُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم: يَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنِي فَنَكَتَ [ (١) ] بِعُودٍ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ: سَلْ. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ [ (٢) ] .
قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً [ (٣) ] قَالَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ الْيَهُودِيُّ: فما
[ (١) ] (فنكت) معناه خط بالعود في الأرض وأثّر به فيها.[ (٢) ] (الجسر) المراد به السراط.[ (٣) ] (إجازة) أي الجواز والعبور.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.