بَابُ مَا رُوِيَ فِي إِخْبَارِهِ بِمَا أَصَابَ الْمُشْرِكَ- الَّذِي سَأَلَ عَنْ كَيْفِيَّةِ اللهِ سُبْحَانَهُ- مِنَ الْعَذَابِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى رأس من رؤوس الْمُشْرِكِينَ يَدْعُوهُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ الْمُشْرِكُ هَذَا الْإِلَهُ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ ذَهَبٍ هُوَ أَوْ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ مِنْ نُحَاسٍ؟! فَتَعَاظَمَ مَقَالَتُهُ فِي صَدْرِ رَسُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: «ارْجِعْ إِلَيْهِ» فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: «ارْجِعْ إِلَيْهِ» ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ- عَزَّ وَجَلَّ- صَاعِقَةً مِنَ السَّمَاءِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ فِي الطَّرِيقِ لَا يَدْرِي فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ- عَزَّ وجل- قد أَهْلَكَ صَاحِبَكَ وأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ
[ (١) ] الآية.
[ (١) ] الآية الكريمة (١٣) من سورة الرعد، والخبر ذكره الثعلبي عن الحسن، والقشيري بمعناه عن انس، ونقله القرطبي في التفسير (٩: ٢٩٦) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.