فَقَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهَا فِي صَدْرِي وَيَقُولُ: يَا وَابِصَةُ! اسْتَفْتِ قَلْبَكَ اسْتَفْتِ نَفْسَكَ. الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ وَاطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ
[ (٣) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ الْبَغْدَادِيُّ الْهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَنْصَارِيٌّ وَالْآخَرُ ثَقَفِيٌّ فَابْتَدَرَ الْمَسْأَلَةَ لِلْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَخَا ثَقِيفَ إِنَّ الْأَنْصَارِيَّ قَدْ سَبَقَكَ بِالْمَسْأَلَةِ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنِّي أَبْدَأُ بِهِ فَقَالَ: سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْنَاكَ بِالَّذِي جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ قَالَ: فَذَاكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ صَلَاتِكَ بِاللَّيْلِ وَعَنْ رُكُوعِكَ وَعَنْ سُجُودِكَ وَعَنْ صِيَامِكَ وَعَنْ غُسْلِكَ مِنَ الْجَنَابَةِ. فَقَالَ:
وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّ ذَلِكَ الَّذِي جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ: أَمَّا صَلَاتُكَ بِاللَّيْلِ فَصَلِّ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَآخِرَ اللَّيْلِ وَنَمْ وَسَطَهُ. قَالَ: أَفَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ صَلَّيْتُ وَسَطَهُ؟ قَالَ: فَأَنْتَ إِذًا إِذًا. قَالَ: وَأَمَّا رُكُوعُكَ فَإِذَا أَرَدْتَ فَاجْعَلْ كَفَّيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَافْرِجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَانْتَصِبْ قَائِمًا حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَكَانِهِ فَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَنْقُرْ وَأَمَّا صِيَامُكَ فَصُمِ اللَّيَالِيَ الْبِيضَ يَوْمَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَيَوْمَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَيَوْمَ خَمْسَةَ عَشَرَ.
ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: يَا أَخَا الْأَنْصَارِ اسأل عَنْ حَاجَتِكَ وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْنَاكَ بِالَّذِي جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ، قَالَ: فَذَاكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ:
فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ خُرُوجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ، وَتَقُولُ: ماذا لي
[ (٣) ] مسند احمد (٤: ٢٢٨) ، ونقله الحافظ ابن كثير في التاريخ (٦: ١٨١- ١٨٢) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.