فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. فَبَيْنَا نَسُودُ النَّاسَ وَالأَمْرُ أَمْرُنَا

وَتَنْفُذُ أَحْكَامٌ لَنَا فِي الْقَبَائِلِ

وَتَخْفِقُ رَايَاتُ الْجِهَادِ شَهِيرَةً

بِشَرْقٍ وَغَرْبٍ يَمْنَةً وَشَمَائِلِ

تَبَدَّلَتَ النَّعْمَاءُ بُؤْسًا وَأَصْبَحَتْ

طُغَاةٌ عُتَاةٌ مَلْجَئًا لِلأَرَاذِلِ

وَبَثَّ عُتَاتُ الدِّينِ فِي الأرض بَغْيَهُم

وَرِيعَتْ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ الْغَوَافِلِ

وَأَقْبَلَ قَادَاتِ الضَّلالَةِ وَالرَّدَى

وَسَادَاتُهَا فِي عَسْكَرٍ وَجَحَافِلِ

وَشُتِّتَ شَمْلُ الدِّينِ وَأنْبَتَّ أَصْلُهُ

فَأَضْحَى مُضَاعًا كَالْبُدُورِ الأَوَافِلِ

وَفَرَّعَنِ الأَوْطَانِ مَنْ كَانَ قَاطِنًا

تَرَاهُمْ فُرَادَى نَحْوَ قِطْرٍ وَسَاحِلِ

وَفُرِّقَ شَمْلٌ كَانَ لِلْخَيْرِ شَامِلاً

وَزَالَتْ وُلاةُ الْمُسْلِمِينَ الأَعَادِلِ

وَسَادَ شِرَارُ الْخَلْقِ فِي الأرض بَعْدَهُمْ

وَدَارَتْ رَحَىً لِلأَرْذَلِيْنَ الأَسَافِلِ

فَأَصْبَحَتِ الأَمْوَالُ فِيهِمْ نَهَائِبًا

وَأَضْحَتْ بِهَا الأَيْتَامُ خُمْصَ الْحَوَاصِلِ ... >?

<<  <  ج: ص:  >  >>