فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. وَاشْغلْ بِذِكْرِ اللهِ قَلْبَكَ لاهِجاً

بِصِفَاتِهِ الْعُلْيَا بِلا إِمْلالِ

وَاجْعَلْ مَمَاتَكَ نَصْبَ عَيْنَيْكَ إِنَّهُ

أَوْلَى الأمُورِ وَأَنْصَحُ الأحوال

وَاعْلم بِأَنَّكَ بَعْدَ ذَاكَ مُحَاسِبٌ

فَاضْبُطْهُ لا تَكُ فِيه ذَا إِهْمَالِ

وَاعْلم بِأَنَّكَ بَعْدَ ذَلِكَ صَائِرٌ

إِمَّا إِلى بُؤْسٍ أَوْ الإفْضَالِ

وَادْأَبْ عَلَى حِفْظِ الشَّرِيعَةِ سَالِكًا

سُبْلَ الْهُدَى لا قَالِياً أَوْ غَالِي

وَابْدَأْ بِحِفْظِ الْقَلْبِ عن شُبُهَاتِهِ

وَاعْرَفْ مَسَاوِيهَا عَلَى الإجْمَالِ

ثُمَّ اسْقِهِ مَاءَ الْحَيَاةِ بِوَاعِظٍ

مِنْ مُحْكم التَّنْزِيلِ فِي إِجْلالِ

وَاحْرِسْ فَرَاغَكَ بِالتَّذَكُّرِ إِنَّهُ

عُمُرٌ إِذَا مَا ضَاعَ مِنْكَ لَغَالي

وَاحْفَظْ جَوَارِحَكَ الَّتِي أُوتِيتَهَا

عن كُلِّ مَا يَقْضِي بِكُلِّ نَكَالِ

وَاعْلم بِأَنَّكَ مَا خُلِقْتَ سَبَهْللاً

فَاعْبُدْ آلهَ الْعَرْشِ بِالإقْبَالِ

وَاجْعَلْ سَلاحَكَ دَعْوَةً بِإِنَابَةٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>