فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. يَظَلُّ مُفْتَرِشَ الدِّيْبَاجِ مُحْتَجِباً

عَلَيْهِ تُبْنِى قِبَابُ المُلْكِ والحُجَرُ

إِلى الفَنَاءْ وَإِنْ طَالَتْ سَلاَمَتُهُمْ

مَصِيْرُ كُلِّ بَنِي أنثَى وَإِنْ كَبُرُوا

إِذَا قَضَتْ زُمَرٌ آجَالهَا نَزَلَتْ

عَلَى مَنَازِلِهِمْ مِنْ بَعْدِهَا زُمَرُ

أَصْبَحْتُمْ جُزُراً لِلْمَوْتِ يَأْخُذُكُمْ

كَمَا البَهَائِمُ فِي الدُّنْيَا لَكُمْ جُزُرُ

أَبَعْدَ آدَمَ تَرْجُونَ الخُلُودَ وَهَلْ

تَبْقَى الفُرُوْعُ إِذَا مَا الأصْلُ يَنْعَقِرُ

ولَيْسَ يَزْجُرُكُمْ مَا تُوعَظُونَ بِهِ

والبَهْمُ يَزْجُرُهَا الرَّاعِي فَتَنْزَجِرُ

لاَ تَبْطُرُوْا وَاهْجُرُوا الدُّنْيَا فَإِنَّ لَهَا

غِباً وَخِيْماً وَكُفْرُ النِّعْمَةِ البَطَرُ

ثُمَّ اقْتَدُوا بِالأوْلَى كَانُوا لَكُمْ غُرَراً

ولَيْسَ مِنْ أُمَّةٍ إلا لَهَا غُرَرُ

مَتَى تَكُونُوا عَلَى مِنْهَاجِ أَوَّلِكُمْ

وَتَصْبِرُوا عن هَوَى الدُّنْيَا كَمَا صَبَرُوْا

مَا لِي أَرَى النَّاسَ والدُّنْيَا مُوَليِّةٌ

وَكُلُّ حَبْلِ عَلَيْهَا سَوْفَ يَنْبَتِرُ

لاَ يَشْعُرُونَ إِذَا مَا دِيْنَهُمْ نُقِصُوا

<<  <  ج: ص:  >  >>