إلَّا حَمَّادٌ؟ قَالَ الْحَكَمُ: وَمَنْ مِثْلُ حَمَّادٍ؟ وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: إنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا فِي آخِرِ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: إلَّا أَنَّ الْحَنَفِيِّينَ قَدْ تَنَاقَضُوا هَهُنَا، لِأَنَّ مِنْ أُصُولِهِمْ - الَّتِي جَعَلُوهَا دِينًا - أَنَّ قَوْلَ الصَّاحِبِ الَّذِي يُعْرَفُ لَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - مُخَالِفٌ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ خِلَافُهُ؟ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ رَكْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَّى إلَيْهَا أُخْرَى، وَإِنْ وَجَدَ الْقَوْمَ جُلُوسًا صَلَّى أَرْبَعًا؟ وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا.
وَلَا يُعْرَفُ لَهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - مُخَالِفٌ.
نَعَمْ، وَقَدْ رُوِيَتْ فِيهِ آثَارٌ - لَيْسَتْ بِأَضْعَفَ مِنْ حَدِيثِ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ، وَالْوُضُوءِ مِنْ الْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَالْوُضُوءِ وَالْبِنَاءِ مِنْ الرُّعَافِ وَالْقَيْءِ، فَخَالَفُوهَا إذْ خَالَفَهَا أَبُو حَنِيفَةَ - مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُمَرَ، وَمِنْ طَرِيقِ غَيْرِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُسْنَدَيْنِ وَهَذَا مِمَّا تَنَاقَضُوا فِيهِ؟
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَأَمَّا نَحْنُ فَلَا حُجَّةَ عِنْدَنَا فِي أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ صَحَّ فِي هَذَا أَثَرٌ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقُلْنَا بِهِ وَلَمْ نَتَعَدَّهُ
[مَسْأَلَةٌ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]
٥٣٦ - مَسْأَلَةٌ: وَالْغُسْلُ وَاجِبٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلْيَوْمِ لَا لِلصَّلَاةِ وَكَذَلِكَ الطِّيبُ، وَالسِّوَاكُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا كُلَّ ذَلِكَ فَأَغْنَى عَنْ تَرْدَادِهِ، إذْ قَدْ تَقَصَّيْنَاهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، مِنْ دِيوَانِنَا هَذَا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَلَا يَتَطَيَّبُ لَهَا الْمُحْرِمُ وَلَا الْمَرْأَةُ، لِمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي النِّسَاءِ يَحْضُرُونَ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ، وَلِأَنَّ الْمُحْرِمَ مَنْهِيٌّ عَنْ إحْدَاثِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.