أَحَدُهَا - مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ: عِنْدَنَا «كِتَابُ مُعَاذٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ إنَّمَا أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْ: التَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا مُنْقَطِعٌ، لِأَنَّ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ لَمْ يُدْرِكُ مُعَاذًا بِعَقْلِهِ.
وَآخَرُ - مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَهِيَ صَحِيفَةٌ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْعُشْرُ فِي: التَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ» .
وَخُصُومُنَا يُخَالِفُونَ كَثِيرًا مِنْ صَحِيفَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَلَا يَرَوْنَهُ حُجَّةً. وَآخَرُ - مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، وَكِلَاهُمَا فِي غَايَةِ الضَّعْفِ. وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، وَهُوَ فِي غَايَةِ الضَّعْفِ. وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبِ الْأَنْدَلُسِيِّ عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى - وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، عَنْ نَصْرِ بْنِ طَرِيفٍ وَهُوَ أَبُو جُزْءٍ، وَهُوَ سَاقِطٌ أَلْبَتَّةَ؛ كُلُّهُمْ يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدَ أَنَّهُ أَمَرَ بِخَرْصِ الْعِنَبِ. وَسَعِيدٌ لَمْ يُولَدْ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ عَتَّابٍ بِسَنَتَيْنِ. وَعَتَّابٌ لَمْ يُوَلِّهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا مَكَّةَ وَلَا زَرْعَ بِهَا، وَلَا عِنَبَ. فَسَقَطَ كُلُّ مَا شَغَبُوا بِهِ، وَلَوْ صَحَّ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ لَأَخَذْنَا بِهِ، وَلَمَا حَلَّ لَنَا خِلَافُهُ، كَمَا لَا يَحِلُّ الْأَخْذُ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى بِخَبَرٍ لَا يَصِحُّ.
وَأَمَّا دَعْوَى الْإِجْمَاعِ فَبَاطِلٌ -: كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَسُورِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ مِنْ: الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ كَانَ لَا يَرَى فِي الْعِنَبِ صَدَقَةً.
وَبِهِ إلَى أَبِي عُبَيْدٍ: ثنا هُشَيْمٌ عَنْ الْأَجْلَحِ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الصَّدَقَةُ فِي: الْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبَاتٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.