الثَّمَنِ أَوْ نِصْفُ عُشْرِهِ، وَلَا سَبِيلَ لِأَحَدِهِمَا إلَى تَرْجِيحِ قَوْلٍ عَلَى الْآخَرِ؟ وَلَوْ صَحَّ قَوْلُ مَنْ رَأَى الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِيهِ قَبْلَ دِرَاسِهِ -: لَكَانَ وَاجِبًا إذَا أَدَّى الْعُشْرَ مِنْهُ كَمَا هُوَ فِي سُنْبُلِهِ أَنْ يُجْزِئَهُ؛ وَهَذَا مَا لَا يَقُولُونَهُ
[مَسْأَلَةٌ زَكَاة النَّخْل]
٦٥٠ - مَسْأَلَةٌ: وَأَمَّا النَّخْلُ فَإِنَّهُ إذَا أَزْهَى خُرِصَ وَأُلْزِمَ الزَّكَاةَ كَمَا ذَكَرْنَا، وَأُطْلِقَتْ يَدُهُ عَلَيْهِ يَفْعَلُ بِهِ مَا شَاءَ؛ وَالزَّكَاةُ فِي ذِمَّتِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثنا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدِ الْقَطَّانِ - وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْت خُبَيْبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ قَالَ: أَتَانَا سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا أَوْ دَعُوا الثُّلُثَ؛ فَإِنْ لَمْ تَأْخُذُوا فَدَعُوا الرُّبُعَ» شَكَّ شُعْبَةُ فِي لَفْظَةِ تَأْخُذُوا وَ " تَدَعُوا "؟ حَدَّثَنَا حُمَامٌ ثنا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا الدَّبَرِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ.
وَهِيَ تَذْكُرُ شَأْنَ خَيْبَرَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إلَى الْيَهُودِ فَيَخْرُصُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ أَوَّلُ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ، ثُمَّ يُخَيِّرُونَ الْيَهُودَ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذُوهَا بِذَلِكَ الْخَرْصِ أَوْ يَدْفَعُوهَا إلَيْهِمْ بِذَلِكَ» وَإِنَّمَا كَانَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْخَرْصِ لِكَيْ تُحْصَى الزَّكَاةُ قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ الثِّمَارُ وَتَفْتَرِقُ.
٦٥١ - مَسْأَلَةٌ:
فَإِذَا خُرِصَ كَمَا ذَكَرْنَا فَسَوَاءٌ بَاعَ الثَّمَرَةَ صَاحِبُهَا أَوْ وَهَبَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا أَوْ أَطْعَمَهَا أَوْ أَجِيحَ فِيهَا -: كُلُّ ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ الزَّكَاةَ عَنْهُ؛ لِأَنَّهَا قَدْ وَجَبَتْ، وَأَطْلَقَ عَلَى الثَّمَرَةِ وَأَمْكَنَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ، كَمَا لَوْ وَجَدَهَا، وَلَا فَرْقَ؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.