وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ؛ لِأَنَّ اسْمَ بُرٍّ يَجْمَعُ أَصْنَافَ الْبُرِّ؛ وَاسْمَ تَمْرٍ يَجْمَعُ أَصْنَافَ التَّمْرِ؛ وَاسْمَ شَعِيرٍ يَجْمَعُ أَصْنَافَ الشَّعِيرِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
٦٤٧ - مَسْأَلَةٌ:
وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضُونَ شَتَّى فِي قَرْيَةٍ وَاحِدَةٍ؛ أَوْ فِي قُرًى شَتَّى فِي عَمَلِ مَدِينَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي أَعْمَالٍ شَتَّى - وَلَوْ أَنَّ إحْدَى أَرْضَيْهِ فِي أَقْصَى الصِّينِ، وَالْأُخْرَى إلَى أَقْصَى الْأَنْدَلُسِ -: فَإِنَّهُ يَضُمُّ كُلَّ قَمْحٍ أَصَابَ فِي جَمِيعِهَا بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ؛ وَكُلَّ شَعِيرٍ أَصَابَهُ فِي جَمِيعِهَا بَعْضِهِ إلَى بَعْضٍ، فَيُزَكِّيهِ؛ لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِالزَّكَاةِ فِي ذَاتِهِ، مُرَتَّبَةٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ فِي ذِمَّتِهِ وَمَالِهِ، دُونَ أَنْ يَخُصَّ اللَّهَ تَعَالَى؛ أَوْ رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ مَا كَانَ فِي طُسُوجٍ وَاحِدًا، أَوْ رُسْتَاقٍ وَاحِدٍ -: مِمَّا فِي طُسُّوجَيْنِ، أَوْ رُسْتَاقَيْنِ؛ وَتَخْصِيصُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ بِالْآرَاءِ الْفَاسِدَةِ: بَاطِلٌ مَقْطُوعٌ بِهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ الزَّكَاة لِمِنْ لَقَطَ السُّنْبُلَ فَاجْتَمَعَ لَهُ مِنْ الْبُرِّ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ]
٦٤٨ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ لَقَطَ السُّنْبُلَ فَاجْتَمَعَ لَهُ مِنْ الْبُرِّ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا، وَمِنْ الشَّعِيرِ كَذَلِكَ -: فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِيهَا، الْعُشْرُ فِيمَا سُقِيَ بِالسَّمَاءِ، أَوْ بِالنَّهْرِ أَوْ بِالْعَيْنِ، أَوْ بِالسَّاقِيَّةِ، وَنِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ؛ وَلَا زَكَاةَ عَلَى مَنْ الْتَقَطَ مِنْ التَّمْرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ - وَبِإِيجَابِ الزَّكَاةِ فِي ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ؟ بُرْهَانُ ذَلِكَ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْجَبَهَا عَلَى مَالِكِهَا الَّذِي يَخْرُجُ فِي مِلْكِهِ الْحَبُّ مِنْ سُنْبُلِهِ إلَى إمْكَانِ كَيْلِهِ؛ وَلَمْ يَخُصَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَنْ أَصَابَهُ مِنْ حَرْثِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ حَرْثِهِ؛ وَلَا شَيْءَ فِي ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِ الزَّرْعِ الَّذِي الْتَقَطَ هَذَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ قَبْلَ إمْكَانِ الْكَيْلِ فِيهِ الَّذِي بِهِ تَجِبُ الزَّكَاةُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ مَا الْتَقَطَ مِنْ التَّمْرِ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ فِيهِ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ أَزْهَى التَّمْرُ فِي مِلْكِهِ؛ بِخِلَافِ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَتَأَيَّدُ.
[مَسْأَلَةٌ الزَّكَاةُ عَلَى مَنْ أَزْهَى التَّمْرُ فِي مِلْكِهِ]
٦٤٩ - مَسْأَلَةٌ:
وَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ أَزْهَى التَّمْرُ فِي مِلْكِهِ - وَالْإِزْهَاءُ: هُوَ احْمِرَارُهُ فِي ثِمَارِهِ - وَعَلَى مَنْ مَلَكَ الْبُرَّ، وَالشَّعِيرَ قَبْلَ دِرَاسِهِمَا، وَإِمْكَانِ تَصْفِيَتِهِمَا مِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.