عَشَرَةً، وَمِنْ الْبَرَاذِينِ خَمْسَةً - يَعْنِي رَأْسَ الرَّقِيقِ وَعَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَخَمْسَةَ دَرَاهِمَ.
حَدَّثَنَا حُمَامٌ ثنا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا الدَّبَرِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو هُوَ ابْنُ دِينَارٍ - قَالَ: إنَّ حَيَّ بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ يَقُولُ: ابْتَاعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُمَيَّةَ أَخُو يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ فَرَسًا أُنْثَى بِمِائَةِ قَلُوصٍ؛ فَنَدِمَ الْبَائِعُ، فَلَحِقَ بِعُمَرَ، فَقَالَ: غَصَبَنِي يَعْلَى وَأَخُوهُ فَرَسًا لِي. فَكَتَبَ عُمَرُ إلَى يَعْلَى: أَنْ الْحَقْ بِي فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ؛ فَقَالَ عُمَرُ: إنَّ الْخَيْلَ لَتَبْلُغُ عِنْدَكُمْ هَذَا؟ فَقَالَ يَعْلَى: مَا عَلِمْت فَرَسًا بَلَغَ هَذَا قَبْلَ هَذَا. فَقَالَ عُمَرُ: فَنَأْخُذُ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةً وَلَا نَأْخُذُ مِنْ الْخَيْلِ شَيْئًا خُذْ مِنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا قَالَ: قَالَ: فَضَرَبَ عَلَى الْخَيْلِ دِينَارًا دِينَارًا.
حَدَّثَنَا حُمَامٌ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاجِيَّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ ثنا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ السَّائِبَ ابْنَ أُخْتِ نَمِرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِصَدَقَاتِ الْخَيْلِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يُصْدِقُ الْخَيْلَ.
وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّ مَرْوَانَ بَعَثَ إلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنْ ابْعَثْ إلَيَّ بِزَكَاةِ رَقِيقِك. فَقَالَ لِلرَّسُولِ: إنَّ مَرْوَانَ لَا يَعْلَمُ إنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نُطْعِمَ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ صَاعَ تَمْرٍ أَوْ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ؛ وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: وَفِي الْخَيْلِ الزَّكَاةُ. فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَنْ قَلَّدَهُ إلَى أَنَّ فِي الْخَيْلِ الزَّكَاةَ - وَاحْتَجُّوا بِهَذِهِ الْآثَارِ، وَبِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: ١٠٣] .
وَقَالُوا: وَالْخَيْلُ أَمْوَالٌ؛ فَالصَّدَقَةُ فِيهَا بِنَصِّ الْقُرْآنِ.
وَبِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الثَّابِتِ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ «وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا، وَلَا ظُهُورِهَا، فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.