مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدَ الرَّحِيمِ نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ نا أَبُو حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ كَلَامٍ يَدْرَأُ عَنِّي سَوْطًا أَوْ سَوْطَيْنِ عِنْدَ سُلْطَانٍ إلَّا تَكَلَّمْت بِهِ.
وَعَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ: السِّجْنُ كَرْهُ، وَالْوَعِيدُ كَرْهُ، وَالْقَيْدُ كَرْهُ، وَالضَّرْبُ كَرْهُ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: كُلُّ مَا كَانَ ضَرَرًا فِي جِسْمٍ، أَوْ مَالٍ، أَوْ تُوُعِّدَ بِهِ الْمَرْءُ فِي ابْنِهِ، أَوْ أَبِيهِ، أَوْ أَهْلِهِ، أَوْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، فَهُوَ كَرْهُ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ» .
وَلِمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نا مُسَدَّدٌ نا يَحْيَى - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ - عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» .
[مَسْأَلَة الشَّهَادَةُ عَلَى الْحُدُودِ]
٢١٧٨ - مَسْأَلَةٌ: الشَّهَادَةُ عَلَى الْحُدُودِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نُبَاتٍ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا ابْنُ وَضَّاحٍ نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَأْمُرُ بِالشُّهُودِ إذَا شَهِدُوا عَلَى السَّارِقِ أَنْ يَقْطَعُوهُ يَلُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَيْسَ هَذَا بِوَاجِبٍ، لِأَنَّهُ لَا يُوجِبُهُ قُرْآنٌ، وَلَا سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَابِتَةٌ، لَكِنْ طَاعَةُ الْإِمَامِ أَوْ أَمِيرِهِ وَاجِبَةٌ، فَإِذَا أَمَرَ الْإِمَامُ أَوْ أَمِيرُهُ الشُّهُودَ، أَوْ غَيْرَهُمْ أَنْ يَقْطَعَهُ لَزِمَتْهُمْ الطَّاعَةُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
وَبِهِ - إلَى وَكِيعٍ نا إسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى ثَلَاثَةٍ أَنَّهُمْ سَرَقُوا، قَالَ: يُقْطَعُونَ.
قَالَ عَلِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَهَكَذَا نَقُولُ - وَلَوْ شَهِدَ عَدْلَانِ عَلَى أَلْفِ رَجُلٍ، أَوْ أَكْثَرَ، بِقَتْلٍ، أَوْ بِسَرِقَةٍ، أَوْ بِحِرَابَةٍ، أَوْ بِشُرْبِ خَمْرٍ، أَوْ بِقَذْفٍ: لَوَجَبَ الْقَوَدُ، وَالْقَطْعُ، وَالْحَدُّ - فِي كُلِّ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِهِمْ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ - وَلَا فَرْقَ بَيْنَ شَهَادَتِهِمَا عَلَيْهِمْ مُجْتَمَعِينَ، وَبَيْنَ شَهَادَتِهِمَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى انْفِرَادِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.