مِنْهَا بِالنَّصِّ كَانَ مُبَاحًا، وَمَا لَمْ يُبَحْ مِنْهَا بِالنَّصِّ كَانَ مُحَرَّمًا؛ فَكَيْفَ وَالْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ؟ ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ خَرَجَ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّهَا]
٣٠٢ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ خَرَجَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّهَا فَكُلُّ عَمَلٍ عَمِلَهُ مِنْ بَيْعٍ أَوْ ابْتِيَاعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ -: فَهُوَ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الصَّلَاةِ، وَلَوْ ذَكَرَ لَعَادَ إلَيْهَا.
وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ كُلَّهَا مُحَرَّمَةٌ فِي الصَّلَاةِ فَكُلُّ مَا وَقَعَ مِنْهَا فِي هَذِهِ الْحَالِ فَهُوَ غَيْرُ الْفِعْلِ الْجَائِزِ اللَّازِمِ الْمَأْمُورِ بِهِ أَوْ الْمُبَاحِ بِلَا شَكٍّ -، وَإِذْ هُوَ غَيْرُ الْجَائِزِ فَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ بِلَا شَكٍّ.
وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» وَهَذَا عَمَلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -؛ فَهُوَ مَرْدُودٌ بِلَا شَكٍّ.
فَلَوْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ فَفَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَزِمَهُ؛ لِأَنَّ بِذَكَرِهِ وَقَصْدِهِ إلَى عَمَلِ مَا ذَكَرْنَا خَرَجَ عَنْ الصَّلَاةِ؛ وَإِذَا خَرَجَ عَنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ حَصَلَ فِي حَالٍ تَنْفُذُ فِيهَا هَذِهِ الْأَفْعَالُ كُلُّهَا؛ وَهَكَذَا أَيْضًا لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْد انْتِقَاضِ طَهَارَتِهِ فَهِيَ أَيْضًا نَافِذَةٌ لَازِمَةٌ؛ لِأَنَّهُ بِانْتِقَاضِ طَهَارَتِهِ خَرَجَ عَنْ الصَّلَاةِ؛ فَوَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ -، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ خَطَرَ عَلَى بَالِهِ شَيْءٌ دُنْيَوِيٌّ أَوْ صَلَّى مُصِرًّا عَلَى كَبِيرَةٍ]
٣٠٣ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ خَطَرَ عَلَى بَالِهِ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا أَوْ غَيْرِهَا، مَعْصِيَةً أَوْ غَيْرَ مَعْصِيَةٍ، أَوْ صَلَّى مُصِرًّا عَلَى الْكَبَائِرِ؛ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ -.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.