- عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا مَسْجِدٌ، وَبَاطِنَ الْكَعْبَةِ أَطْيَبُ الْأَرْضِ وَأَفْضَلُهَا، فَهِيَ أَفْضَلُ الْمَسَاجِدِ وَأَوْلَاهَا بِصَلَاةِ الْفَرْضِ وَالنَّافِلَةِ. وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الرَّاكِبِ، أَوْ الْخَائِفِ، أَوْ الْمَرِيضِ أَنْ يُصَلِّي نَافِلَةً إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّافِلَةِ بِلَا قُرْآنٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا إجْمَاعٍ خَطَأٌ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
وَكُلُّ مَكَان أَعْلَى مِنْ الْكَعْبَةِ فَإِنَّمَا عَلَيْنَا مُقَابَلَةُ جِهَةَ الْكَعْبَةِ فَقَطْ؛ وَقَدْ هُدِمَتْ الْكَعْبَةُ لِتُجَدَّدَ فَمَا قَالَ أَحَدٌ بِبُطْلَانِ صَلَاةِ الْمُسْلِمِينَ
[مَسْأَلَةٌ صَلَّى وَفِي قِبْلَتِهِ مُصْحَفٌ]
٤٣٦ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ صَلَّى وَفِي قِبْلَتِهِ مُصْحَفٌ فَذَلِكَ جَائِزٌ، مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ عِبَادَةَ الْمُصْحَفِ؛ إذْ لَمْ يَأْتِ نَصٌّ، وَلَا إجْمَاعَ، بِالْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ.
[مَسْأَلَةٌ صَلَّى وَفِي قِبْلَتِهِ نَارٌ أَوْ كَنِيسَةٌ أَوْ بِيعَةٌ أَوْ بَيْتُ نَارٍ]
٤٣٧ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ صَلَّى وَفِي قِبْلَتِهِ نَارٌ، أَوْ حَجَرٌ، أَوْ كَنِيسَةٌ، أَوْ بِيعَةٌ، أَوْ بَيْتُ نَارٍ، أَوْ إنْسَانٌ، مُسْلِمٌ، أَوْ كَافِرٌ، أَوْ حَائِضٌ، أَوْ أَيٌّ جِسْمٍ كَانَ - حَاشَا الْكَلْبِ، وَالْحِمَارِ، وَغَيْرِ الْمُضْطَجِعَةِ مِنْ النِّسَاء - فَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْفَرْقِ بَيْنَ شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا وَبَيْنَ سَائِرِ الْأَجْسَامِ كُلِّهَا قُرْآنٌ وَلَا سُنَّةٌ وَلَا إجْمَاعٌ. وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي جِسْمٌ مِنْ أَجْسَامِ الْعَالَمِ؛ فَالتَّفْرِيقُ بَيْنَهَا بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ دَعْوَى بِلَا بُرْهَانٍ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاةُ فِي الْبَيْعَةِ وَالْكَنِيسَةِ وَبَيْتِ النَّارِ]
٤٣٨ - مَسْأَلَةٌ: وَالصَّلَاةُ فِي الْبَيْعَةِ، وَالْكَنِيسَةِ، وَبَيْتِ النَّارِ وَالْمَجْزَرَةِ - مَا اجْتَنَبَ الْبَوْلَ وَالْفَرْثَ وَالدَّمَ - وَعَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَبَطْنِ الْوَادِي، وَمَوَاضِعِ الْخَسْفِ؛ وَإِلَى الْبَعِيرِ وَالنَّاقَةِ، وَلِلتَّحَدُّثِ، وَالنِّيَامِ وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ -: جَائِزَةٌ، مَا لَمْ يَأْتِ نَصٌّ أَوْ إجْمَاعٌ مُتَيَقَّنٌ فِي تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ فِي مَكَان مَا؛ فَيُوقَفُ عِنْدَ النَّهْيِ فِي ذَلِكَ حَدَّثَنَا حُمَامُ ثِنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثِنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثِنَا الدَّبَرِيُّ ثِنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ، فَهُوَ مَسْجِدٌ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.