قَالَ عَلِيٌّ: فَصَحَّ بِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ وُجُوبُ الْأَذَانِ وَلَا بُدَّ، وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا، عُمُومًا لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَدَخَلَتْ الْإِقَامَةُ فِي هَذَا الْأَمْرِ.
كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا ابْنُ السُّلَيْمِ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا أَبُو دَاوُد ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ هُوَ إسْمَاعِيلُ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ» .
، وَأَيْضًا فَقَدْ صَحَّ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَمَرَ بِلَالًا بِأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ» كَمَا نَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى؟ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا الْفَرَبْرِيُّ ثنا الْبُخَارِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ هُوَ الْفِرْيَابِيُّ ثنا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ - عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: «أَتَى رَجُلَانِ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدَانِ السَّفَرَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا» .
فَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا هَذَا فِي السَّفَرِ؟ قُلْنَا: لَا، بَلْ فِي الْخُرُوجِ، وَهَذَا يَقْتَضِي الْخُرُوجَ مِنْ عِنْدِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِشَأْنِهِمَا، وَهَذَا كُلُّهُ عُمُومٌ لِكُلِّ صَلَاةِ فَرْضٍ مَقْضِيَّةٍ - كَمَا ذَكَرْنَا - أَوْ غَيْرَ مَقْضِيَّةٍ.
وَقَدْ جَاءَ فِي هَذَا أَيْضًا بَيَانٌ يَرْفَعُ التَّمْوِيهَ وَالْإِيهَامَ كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «شَغَلَنَا الْمُشْرِكُونَ عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ حَتَّى غَرُبَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.