هَذِهِ زَائِدَةٌ عَلَيْهَا تَرْبِيعًا وَتَرْجِيعًا؛ وَزِيَادَةُ الرُّوَاةِ الْعُدُولِ لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا؛ إلَّا أَنْ تَكُونَ عَلَى التَّخْيِيرِ؛ فَيَكُونُ الْأَخْذُ بِالزِّيَادَةِ أَفْضَلَ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةُ ذِكْرٍ وَخَيْرٍ؟ .
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نُبَاتٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا ابْنُ وَضَّاحٍ ثنا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا وَكِيعُ بْنُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ: أَنَّهُ أَرْسَلَ إلَى مُؤَذِّنٍ لَهُ: لَا تُثَوِّبُ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ إلَّا الْفَجْرَ؛ فَإِذَا بَلَغْت " حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ " فَقُلْ " الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ " فَإِنَّهُ أَذَانُ بِلَالٍ.
قَالَ عَلِيٌّ: سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ مِنْ أَكْبَرِ التَّابِعِينَ، قَدِمَ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَمْسِ لَيَالٍ أَوْ نَحْوِهَا؛ وَأَدْرَكَ جَمِيعَ الصَّحَابَةِ الْبَاقِينَ بَعْدَ مَوْتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
وَبِهِ إلَى وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنِ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ: أَنَّهُ كَانَ إذَا بَلَغَ " حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ " فِي الْفَجْرِ قَالَ " الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ".
قَالَ عَلِيٌّ: لَمْ يُؤَذِّنْ بِلَالٌ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً بِالشَّامِ لِلظُّهْرِ، أَوْ الْعَصْرِ فَقَطْ، وَلَمْ يَشْفَعْ الْأَذَانَ فِيهَا أَيْضًا.
وَأَمَّا الْإِقَامَةُ فَهِيَ " اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ ".
بُرْهَانُ ذَلِكَ -: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ حَدَّثَنَا قَالَ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ ثنا الْفَرَبْرِيُّ ثنا الْبُخَارِيُّ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ إلَّا الْإِقَامَةَ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.