رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُمْ: «إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، إذَا أَوْهَمَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ أَقْرَبَ ذَلِكَ مِنْ الصَّوَابِ ثُمَّ لِيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» قَالَ عَلِيٌّ: فَهَذَا نَصُّ قَوْلِنَا فِي إيجَابِ السُّجُودِ فِي كُلِّ زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ فِي الصَّلَاةِ، وَكُلِّ وَهْمٍ، وَلَا يُقَالُ لِمَنْ أَدَّى صَلَاتَهُ بِجَمِيعِ فَرَائِضِهَا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَّهُ زَادَ فِي صَلَاتِهِ، وَلَا نَقَصَ مِنْهَا، وَلَا أَوْهَمَ فِيهَا، بَلْ قَدْ أَتَمَّهَا كَمَا أُمِرَ، وَإِنَّمَا الزَّائِدُ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ النَّاقِصُ مِنْهَا، وَالْوَاهِمُ: مَنْ زَادَ فِيهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا، أَوْ نَقَصَ مِنْهَا مَا لَا تَتِمُّ إلَّا بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْوَهْمِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
وَقَدْ قَالَ بِقَوْلِنَا طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -: - كَمَا رُوِّينَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَطَنٍ: أَنَّ أَبَا زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: إذَا أَوْهَمَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْ الْوَهْمِ؟ وَعَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: لَا وَهْمَ إلَّا فِي قُعُودٍ، أَوْ قِيَامٍ، أَوْ زِيَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ، أَوْ تَسْلِيمٍ فِي رَكْعَتَيْنِ؟ وَمِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ نَسِيَ رَكْعَةً مِنْ الْفَرِيضَةِ حَتَّى دَخَلَ فِي التَّطَوُّعِ، ثُمَّ ذَكَرَ، فَصَلَّى بَقِيَّةَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ؟ قَالَ عَلِيٌّ: مَا نَعْلَمُ لِأَنَسٍ فِي هَذَا مُخَالِفًا مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ - قُلْت لِعَطَاءٍ: فَإِنْ اسْتَيْقَنْت أَنِّي صَلَّيْت خَمْسَ رَكَعَاتٍ؟ قَالَ: فَلَا تُعِدْ وَلَوْ صَلَّيْت عَشْرَ رَكَعَاتٍ، وَاسْجُدْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ؟ وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ إذَا زِدْت أَوْ نَقَصْت: فَاسْجُدْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ
[مَسْأَلَةٌ مَا عَمِلَهُ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ سَهْوًا مِنْ كَلَامٍ أَوْ إنْشَادِ شَعْرٍ]
؟ ٤٦٨ - مَسْأَلَةٌ: قَالَ عَلِيٌّ: وَكُلُّ مَا عَمِلَهُ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ سَهْوًا مِنْ كَلَامٍ أَوْ إنْشَادِ شَعْرٍ، أَوْ مَشْيٍ أَوْ اضْطِجَاعٍ، أَوْ اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ أَوْ عَمَلِ أَيِّ عَمَلٍ كَانَ، أَوْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ، أَوْ زِيَادَةِ رَكْعَةٍ أَوْ رَكَعَاتٍ، أَوْ خُرُوجٍ إلَى تَطَوُّعٍ - كَثُرَ ذَلِكَ أَوْ قَلَّ - أَوْ تَسْلِيمٍ قَبْلَ تَمَامِهَا، فَإِنَّهُ مَتَى ذَكَرَ - طَالَ زَمَانُهُ أَوْ قَصُرَ، مَا لَمْ يُنْتَقَضْ وُضُوءُهُ -: فَإِنَّهُ يُتِمُّ مَا تَرَكَ فَقَطْ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ، إلَّا انْتِقَاضَ الْوُضُوءِ، فَإِنَّهُ تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ، لِمَا ذَكَرْنَا قَبْلُ؟ بُرْهَانُ ذَلِكَ -: مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ مُتَّصِلَةً بِهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.