فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَوَجَدْنَا -: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ بْنِ نَامِي حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ - ثنا أَبِي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: «كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ» فَكَانَ هَذَا أَقَلَّ مَا يُمْكِنُ مِنْ الدُّنُوِّ، إذْ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ هَذَا فَمَانِعٌ مِنْ الرُّكُوعِ وَمِنْ السُّجُودِ إلَّا بِتَقَهْقُرٍ، وَلَا يَجُوزُ تَكَلُّفُ ذَلِكَ إلَّا لِمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
وَقَدْ وَجَدْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَبِيعٍ حَدَّثَنَا، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ الْكَعْبَةَ، هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ، فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ: مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ - وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ - ثُمَّ صَلَّى، وَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ» . قَالَ عَلِيٌّ: لَمْ نَجِدْ فِي الْبُعْدِ عَنْ السُّتْرَةِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، فَكَانَ هَذَا حَدَّ الْبَيَانِ فِي أَقْصَى الْوَاجِبِ مِنْ ذَلِكَ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْبَرَاهِينَ فِيمَا خَلَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ.
وَقَدْ قَالَ بِهَذَا قَبْلَنَا طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ -: رُوِّينَا عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُقَالُ: أَدْنَى مَا يَكْفِيك فِيمَا بَيْنَك وَبَيْنَ السَّارِيَةِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ. وَقَدْ «صَلَّى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إلَى الْحَرْبَةِ، وَالْعَنَزَةِ، وَالْبَعِيرِ، وَحَدُّ السُّتْرَةِ فِي ارْتِفَاعِهَا بِمُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ» ، وَرُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَعَطَاءٍ وَغَيْرِهِمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.