مُسند أبو ذَرّ الغِفَارِيِّ
٢٨٧٦ - [ح] الأعْمَش، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ أمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَرَّةِ المَدِينَةِ عِشَاءً وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: «يَا أبا ذَرٍّ» قُلتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «مَا أُحِبُّ أنَّ أُحُدًا ذَاكَ عِنْدِي ذَهَبًا، أُمْسِي ثَالِثَةً وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلَّا دِينَارًا أرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إِلَّا أنْ أقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ الله هَكَذَا» وَحَثَا عَنْ يَمِينِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ.
قَالَ: ثُمَّ مَشَيْنَا، فَقَالَ: «يَا أبا ذَرٍّ، إِنَّ الأكْثَرِينَ هُمُ الأقَلُّونَ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» وَحَثَا عَنْ يَمِينِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ. قَالَ: ثُمَّ مَشَيْنَا، فَقَالَ: «يَا أبا ذَرٍّ، كَمَا أنْتَ حَتَّى آتِيَكَ» قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، قَالَ: فَسَمِعْتُ لَغَطًا وَصَوْتًا، قَالَ: فَقُلتُ: لَعَلَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عَرَضَ لَهُ، قَالَ: فَهَمَمْتُ أنْ أتْبَعَهُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ: «لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» فَانْتَظَرْتُهُ، حَتَّى جَاءَ، فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي سَمِعْتُ، فَقَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ أتَانِي، فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا، دَخَلَ الجنَّة» قَالَ: قُلتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ».
أخرجه أحمد (٢١٦٧٤)، والبخاري (٢٣٨٨)، ومسلم (٢٢٦٧)، وأبو داود (٥٢٢٦)، والترمذي (٢٦٤٤)، والنسائي (١٠٨٩١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.