شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَأبانِ مِنَ الجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أيْلَةَ، مَاؤُهُ أشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأحْلَى مِنَ العَسَلِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٢٩)، وأحمد (٢١٦٥٣)، ومسلم (٦٠٥٥)، والترمذي (٢٤٤٥).
٢٩٠٧ - [ح] حُمَيْد بْن هِلَالٍ، قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ الصَّامِتِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَالَ: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ أنا وَأخِي أُنيسٌ وَأُمُّنَا، وَكَانُوا يُحلُّونَ الشَّهْرَ الحَرَامَ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلنَا عَلَى خَالٍ لَنا ذِي مَالٍ وَذِي هَيْئَةٍ طَيِّبةٍ، قَالَ: فَأكْرَمَنَا خَالُنا وَأحْسَنَ إِلَيْنَا، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ فَقَالُوا: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ أهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنيسٌ.
قَالَ: فَجَاءَ خَالُنا فَنَثَا عَلَيْنَا مَا قِيلَ لَهُ، قَالَ: قُلتُ: أمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ وَلَا جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ، قَالَ: فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلنَا عَلَيْهَا، قَالَ: وَغَطَّى رَأسَهُ فَجَعَلَ يَبْكِي، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، قَالَ: فَنافَرَ أُنيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِنَا، قَالَ: فَأتيَا الكَاهِنَ بِخَبَرِ أُنيسٍ، قَالَ: فَأتَانَا أُنيسٌ بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا، قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أخِي قَبْلَ أنْ ألقَى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ سِنِينَ.
قَالَ: قُلتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: لله، قَالَ: قُلتُ: فَأيْنَ كُنْتَ تُوَجِّهُ، قَالَ: حَيْثُ وَجَّهَنِي الله، أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ اللَّيْلِ أُلقِيتُ كَأنِّي خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ، قَالَ: قَالَ أُنيسٌ: لِي حَاجَةٌ بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي حَتَّى آتِيَكَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.