مُسنَدُ أبو سفيان الأموي، صخر بن حرب بن أمية
٣٠٦٣ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ، أخْبَرَهُ: أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ، وَبَعَثَ كِتَابَهُ مَعَ دِحْيَةَ الكَلبِيِّ، وَأمَرَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، أنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ وَكَانَ قَيْصَرُ، لمَّا كَشَفَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيليَاءَ عَلَى الزَّرَابِيِّ تُبْسَطُ لَهُ.
فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ: فَلمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ حِينَ قَرَأهُ: التَمِسُوا لِي مِنْ قَوْمِهِ مَنْ أسْألُهُ عَنْ رَسُولِ الله، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأخْبَرَنِي أبو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ أنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمُوا تجَّارًا، وَذَلِكَ فِي المُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ أبو سُفْيَانَ: فَأتَانِي رَسُولُ قَيْصَرَ، فَانْطَلَقَ بِي وَبِأصْحَابِي، حَتَّى قَدِمْنَا إِيليَاءَ، فَأُدْخِلنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلكِهِ، عَلَيْهِ التَّاجُ، وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ.
فَقَالَ لِتَرْجُمانِهِ: سَلهُمْ أيُّهُمْ أقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ أبو سُفْيَانَ: أنا أقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا، قَالَ: مَا قَرَابَتُكَ مِنْهُ؟ قَالَ: قُلتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي قَالَ أبو سُفْيَانَ: وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي، قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.