فَلمَّا قَضَى صَلاتَهُ، قَالَ لمَنْ حَضَرَهُ: «عَلَى رِسْلِكُمْ، أبْشِرُوا، إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ الله عَلَيكُمْ، أنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ» أوْ قَالَ: «مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أحَدٌ غَيْرُكُمْ» لا يَدْرِي أيَّ الكَلِمَتَيْنِ قَالَ، قَالَ أبو مُوسَى فَرَجَعْنَا، فَفَرِحْنَا بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه البخاري (٥٦٧)، ومسلم (١٣٩٥)، وأبو يعلى (٧٣٠٠).
٣١٢٦ - [ح] بَدْر بْن عُثْمَانَ مَوْلًى لِآلِ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أبو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسَى، عَنْ أبِيهِ، عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَأتَاهُ سَائِلٌ يَسْألُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَأمَرَ بِلَالًا فَأقَامَ بِالفَجْرِ حِينَ انْشَقَّ الفَجْرُ، وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ أمَرَهُ فَأقَامَ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ.
وَالقَائِلُ يَقُولُ: انْتَصَفَ النَّهارُ أوْ لَمْ يَنْتَصِفْ، وَكَانَ أعْلَمَ مِنْهُمْ، ثُمَّ أمَرَهُ فَأقَامَ بِالعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أمَرَهُ فَأقَامَ بِالمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أمَرَهُ فَأقَامَ بِالعِشَاءِ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أخَّرَ الفَجْرَ مِنَ الغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا.
وَالقَائِلُ يَقُولُ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ أوْ كَادَتْ، وَأخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ العَصْرِ بِالأمْسِ، ثُمَّ أخَّرَ العَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا وَالقَائِلُ يَقُولُ: احْمرَّتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أخَّرَ المَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، وَأخَّرَ العِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأوَّلُ، فَدَعَا السَّائِلَ فَقَالَ: «الوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٠)، وأحمد (١٩٩٧١)، ومسلم (١٣٣٦)، وأبو داود (٣٩٥)، والنسائي (١٥١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.