٣١٢٧ - [ح] قَتادَة، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ الله الرَّقَاشِيِّ، أنَّ الأشْعَرِيَّ صَلَّى بِأصْحَابِهِ صَلَاةً فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، حِينَ جَلَسَ فِي صَلَاتِهِ: أقَرَّتِ الصَّلَاةُ بِالبِرِّ وَالزَّكَاةِ، فَلمَّا قَضَى الأشْعَرِيُّ صَلَاتَهُ أقْبَلَ عَلَى القَوْمِ فَقَالَ: أيُّكُمُ القَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأرَمَّ القَوْمُ، قَالَ: أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أبِي: أرَمَّ: السُّكُوتُ، قَالَ: لَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلتَهَا لحِطَّانَ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: وَالله إِنْ قُلتُها، وَلَقَدْ رَهِبْتُ أنْ تَبكَعَنِي بِهَا.
قَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أنا قُلتُهَا وَمَا أرَدْتُ بِهَا إِلَّا الخَيرَ. فَقَالَ الأشْعَرِيُّ: ألَا تَعْلَمُونَ مَا تَقُولُونَ فِي صَلَاتِكُمْ؟ فَإِنَّ نَبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم خَطَبَنَا فَعَلَّمَنَا سُنَّتنَا، وَبيَّنَ لَنا صَلَاتَنَا فَقَالَ: «أقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أقْرَؤُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ {وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: ٧] فَقُولُوا: آمِينَ. يُجِبْكُمُ اللهُ، فإِذَا كَبَّرَ الإِمَامُ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا، وَارْكَعُوا؛ فَإِنَّ الإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ».
قَالَ نَبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم: «فَتِلكَ بِتِلكَ» فَإِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، يَسْمَعِ اللهُ لَكُمْ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: «سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ، وَإِذَا كَبَّرَ الإِمَامُ وَسَجَدَ فَكَبِّرُوا، وَاسْجُدُوا؛ فَإِنَّ الإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ».
قَالَ نَبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم: «فَتِلكَ بِتِلكَ» فَإِذَا كَانَ عِنْدَ القَعْدَةِ، فَليَكُنْ مِنْ أوَّلِ قَوْلِ. أحَدِكُمْ أنْ يَقُولَ: «التَّحِيَّاتُ الطَّيِّباتُ، الصَّلَوَاتُ لله، السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّها النَّبِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.