بَاعَ عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود أَرضًا لَهُ بِثَمَانِينَ ألفا فَقيل لَهُ: لَو اتَّخذت لولدك ذُخراً من هَذَا المَال! قَالَ: أَنا أجعَل هَذَا المَال ذخْرا لي، وَأَجْعَل الله ذخْرا لوَلَدي. رأى إِيَاس بن قَتَادَة العبشمي شيبَة فِي لحيته فَقَالَ: " أرى الْمَوْت يطلبني، وَأرَانِي لَا أفوته، أعوذ بك من فُجاءة الْأُمُور. يَا بني سعد قد وهبت لكم شَبَابِي فهبوا لي شيبتي " وَلزِمَ بَيته فَقَالَ لَهُ أَهله: تَمُوت هُزلاً، قَالَ: " لِأَن أَمُوت مُؤمنا مهزولاً أحب إليّ من أَن أَمُوت منافقاً سميناً ". قَالَ بكر بن عبد الله: وَمَا الدُّنْيَا؟ أما مَا مضى مِنْهَا فحلم، وَمَا بَقِي مِنْهَا فأماني. قَالَ مُوّرق: خير من الْعجب بِالطَّاعَةِ أَلا تَأتي بِطَاعَة. وَقَالَ: ضَاحِك معترف بِذَنبِهِ خير من باك مدلّ على ربه. وَقَالَ بكر بن عبد الله: اجتهدوا فِي الْعَمَل فَإِن قصر بكم ضعف فكفوا عَن الْمعاصِي. قَالَ: أوحى الله إِلَى الدُّنْيَا من خدمني فاخدميه، وَمن خدمك فاستخدميه. قيل لرابعة: هَل عملن عملا تَرين أَنه يُقبل مِنْك؟ قَالَت: إِن كَانَ شَيْء فخوفي أَن يُرد عليّ. قيل لرجل مَرِيض: كَيفَ تجدك؟ قَالَ: لم أَرض حَياتِي لموتي. نظر حبيب يَوْمًا إِلَى مَالك بن دِينَار وَهُوَ يقسم صَدَقَة لَهُ عَلَانيَة فَقَالَ لَهُ: يَا أخي إِذا ركزت كنزاً فاستره. دخل الْأَوْزَاعِيّ على الْمهْدي فَقَالَ لَهُ: إِن الله قد أَتَاك فَضِيلَة الدُّنْيَا، وَكَفاك طلبَهَا؛ فاطلب فَضِيلَة الْآخِرَة فقد فرّغك لَهَا. قَالَ عَمْرو بن عبيد للمنصور: إِن الله أَعْطَاك الدُّنْيَا بأسرها؛ فاشتر نَفسك مِنْهُ بِبَعْضِهَا، وَإِن هَذَا الَّذِي أصبح بِيَدِك لَو بَقِي فِي يَد من كَانَ قبلك لم يصر إِلَيْك، فاحذر لَيْلَة تمخّض بِيَوْم هُوَ آخر عُمرك، قَالَ: فَبكى الْمَنْصُور، وَقَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.